«27 جثة و19 مصاب» يشعلون الغضب في «تونس»

أدى حادث انقلاب حافلة سياحية يوم الأحد الماضي في منطقة عين السنوسي بمحافظة باجة شمال غربي تونس إلى مصرع 27 شخصا وإصابة 19 آخرين وفق الحصيلة التي أعلنت عنها وزارة الصحة العمومية التونسية وهو الأمر الذي أشعل غضب الشارع التونسي حزناً على الضحايا وبحثاُ عن الأسباب.

 

انزلاق حافلة سياحية على مستوى الطريق الرابط بين عمدون بمحافظة باجة وعين دراهم بمحافظة جندوبة كانت تقوم برحلة داخلية قادمة من العاصمة تقل مجموعة من الطلبة والتلاميذ تتراوح أعمارهم بين 20 و30 سنة، حيث يخضع المصابون إلى الرعاية الصحية بمستشفيات العاصمة فيما تم تسليم جثامين الضحايا لعائلاتهم، هذه الحادثة كانت لها تداعياتها على الصعيد المحلي في تونس وفقا لسبوتنيك الروسية .

وأضافت الوكالة الروسية أنه بعد حادث انقلاب الحافلة السياحية وارتفاع عدد الضحايا قدم والي محافظة باجة سليم التيساوي استقالته إلى رئاسة الحكومة التونسية وذلك لأسباب وصفها بالشخصية، وفق ما جاء في نص الاستقالة.

وكان والي باجة قد أكد في تصريح صحفي أنه يرجح أن يكون الحادث قد حدث بسبب خلل في الحافلة أو الإفراط فى السرعة معتبرا أن حالة الطريق عادية.

وخلال تفقد رئيس تونس للمصابين جراء حادث انقلاب الحافلة السياحية بمستشفيات العاصمة تونس، قال إنه إذا كانت التشريعات ستصبح عقبة أمام صحة المواطن فما على المشرّع إلا أن يتحمل مسؤوليته قائلا: “المستشفيات في تونس لا يتوفّر فيها الحد الأدنى لحقوق الإنسان” مشيرا إلى أن القضية أعمق من مجرد إعلان حداد وطني، مطالبا بالتطرق إلى أسباب هذه الحوادث الأليمة ومعالجتها.

من جهته، طالب رئيس البرلمان التونسي راشد الخريجي الغنوشي بفتح تحقيق في الغرض وتحديد المسؤوليات ومحاسبة من يثبت تقصيرهم أو تورطهم في هذا الحادث الأليم.

رئيس مجلس الشورى لحركة “النهضة” الإسلامية عبد الكريم الهاروني، أكد في تصريح لوكالة “سبوتنيك” أن النهضة دعت إلى فتح تحقيق جدي وسريع لتحديد المسؤولية واتخاذ الإجراءات اللازمة، مشيرا إلى أن تونس فقدت جراء حوادث الطرق سنة 2018 نحو 1200 تونسي وتونسية أي أكثر بكثير مما فقدتهم خلال ثورة 14 يناير 2011.

وقال الهاروني إن “الحكومة القادمة مطالبة بوضع السياسة المرورية من أولوياتها ومن هذا المنطلق نحن مطالبون بتطوير تشريعاتنا وقوانيننا كذلك مطالبين بوضع مبادرة تشريعية جديدة في البرلمان لتطوير قوانين الطرقات

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد