ساجد : القانون الجنائي جامد لم يتحول ولم يتغير ونحن مسؤولون عن تقدمه

الرباط/ زينب الدليمي

قال الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، محمد ساجد خلال حديثه في الدورة الـ11 للجامعة الشعبية التابعة لحزب الحركة الشعبية بمدينة سلا ، حول موضوع الحقوق والحريات،  أن مشروع القانون الجنائي ، موضوع كبير ويهم المغاربة  جميعهم فمن واجبنا جميعا كهيئات سياسية أن تتوفر لدينا الشجاعة لكي نتناول هذا الموضوع .

وأضاف ساجد أن إشكالية القانون الجنائي الذي هو  تحث الدراسة والنقاش منذ سنوات هي توقفه في نصف الطريق فعلينا أن نتقدم للأمام رغم الصعوبات ورغم المشاكل وأن لانبقى في مكاننا لا نحرك ساكنا ، أمام بعض المواقف وبعض القضايا التي هي مصيرية بالنسبة لبلادنا .

وتابع ساجد أن  بعض القضايا التي أثيرت في السنوات  الاخيرة تركتنا حائرين لأن القانون جامد لم يتحول ولم يتغير و لازال متوقف اليوم في البرلمان ،فنحن اليوم مسؤولون عن تقدم هذا الملف الكبير وأنا متفائل بحضور جميع مكونات المجتمع اليوم والمكونات السياسية وبحضور كذلك منظمة حقوق الانسان التي أحييها على مجهوداتها وعلى المذكرة التي هيأتها في هذا الصدد ووجهتها للبرلمان.

فنحن دائما بلد التسامح وبلد التعايش ، ومجتمعنا يتغير وعلينا أن نبقى محافظين على الثوابت والأصول وعلى القيم لأنها متجذرة في مجتمعنا في البوادي والحواضر وهي من مميزات بلادنا .

وفي نفس السياق دعا رئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية سعد الدين العثماني على ضرورة العمل بشكل مشترك بين كافة الأحزاب السياسية، من أجل عمل سياسي يتمتع بالمصداقية، ويقنع المواطنات والمواطنين، أن النخبة السياسية يمكنها أن تقوم بعمل يفيد البلد.

وأكد العثماني أنه مستعد للعمل والتعاون مع الأحزاب السياسية التي تشتغل بهذا المنطق وعمل اليد في اليد من أجل مصلحة المغرب ولمصلحة الوطن من أجل رفع رأسه عاليا إقليميا ودوليا .

وقال امحند العنصر الأمين العام لحزب “الحركة الشعبية” ،أن الأحزاب السياسية تشعر بالحرج من مسألة الحريات الفردية وكذلك بالنسبة للقضاة ، موضحا أنه يجب البحث عن كيفية التوفيق بين تطوير المجتمع وبين القيود المجتمعية  كما يجب التساؤل إذا كانت هناك حدود مقبولة للحريات الفردية .

أما  المصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان

فأشار إلى أن قضية الإجهاض تم الحسم فيها بفضل التوافق بين مختلف المؤسسات المعنية، والمشروع المطروح اعتمد أساسا على دستور المملكة، والاتفاقيات الدولية ذات الصلة ، فالحرية حق أصيل للإنسان والمعيار المحدد لطبيعة القانون الجنائي هو منظومة القيم السائدة داخل المجتمع، فهي التي تحدد نطاق ممارسة الحرية .

وأشار الرميد أنه ليس للدولة نهائيا الحق في اقتحام الفضاء الخاص والتجسس والتلصص وكسر الأبواب على الراشدين الراغبين في ممارسة حميميتهم، وأن مسألة إفطار رمضان كذلك مرتبطة بالفضاء، فمن ولج مكانا مغلقا من حقه أن يمارس قناعاته كما شاء.

وأفاد الناشط الحقوقي والباحث الأمازيغي أحمد عصيد أنه أصبحت لنا ممانعة داخل المجتمع ضد الحريات، فعندما تدافع عن حرية المجتمع يخرج هذا المجتمع بنفسه ليهاجمك ، فعلى سبيل المثال عندنا 300 مليون بيرة يستهلكها المغاربة سنويا والقانون يقول الخمر يباع للأجانب فقط وكأن مستهلكي الخمر المغاربة أشباح .

وأكد عصيد ، نحن نعيش في مجتمع متخلف ونحن متخلفون ونعيش اضطرابا قيميا،ويجب أن نقول للناس هذا بكل صراحة، والسبب في التجريم هو عدم قبول الحريات على أنها حريات وينتهي الأمر.

.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد