جمعيات المجتمع المدني تستنكر استبعادها من مناقشة مشروع ميزانية 2020

الرباط / زينب العروسي الإدريسي

 

في بلاغ توصلنا به ” ، بإسم عدد من جمعيات المجتمع المدني ، نددت فيه بتجاهل الحكومة لهم من خلال غياب أي إجراء لصالح هذا المكون الأساسي في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمجتمع.

وجاء في البلاغ أن مناقشة مجلس النواب هذه الأيام مشروع الميزانية العامة للدولة لسنة 2020 ،الذي أعدته الحكومة بشكل منفرد وفي غياب تام للمجتمع المدني خلافا لما ينص عليه الدستور، من وجوب إشراك المجتمع المدني في إعداد وتنفيذ وتقييم السياسات العامة (المادة 12) علما أن الميزانية العامة هي وعاء كل السياسات العامة و تغيب إعمال المقاربة التشاركية من طرف الحكومة، بالإضافة إلى كونه إخلال بالدستور، أنه يفوت على المغرب والمغربيات والمغاربة الفرصة لجعل الميزانية في خدمة كل المجتمع، على المستويين البشري والمجالي، كما يفوت الفرصة على الذكاء الجماعي المغربي لإيجاد الحلول للقضايا الأكثر استعصاءا ويعمق المنحدر ،نحوالارتهان إلى العجز واستمرار عدم تثمين القيمة المضافة التي يشكلها المجتمع المدني والقطاع التعاوني.

 

وأكد نفس المصدر أن الدول التي استطاعت أن تنفلت من سطوة الفقر في العقود الأخيرة، فعلت ذلك بفضل الإعمال الفعال للشراكة بين القطاع الخاص والعام والتعاوني والمجتمع المدني ، لكن في المغرب لا تزال الحكومة غير قادرة على الاستثمار في هذه الإمكانية الهائلة التي تجعل السياسات العامة تحقق نتائج أكبر بتكلفة أقل ، فالتذبذب الحكومي القائم على تكرار خطاب الشراكة في الأقوال، وإنكار ذلك في الأفعال ينعكس بشكل كبير على تجاهل المجتمع المدني وعدم إيلاء أدنى اهتمام له من خلال مشروع القانون المالي الذي يعتبر وعاء كل السياسات العامة، ولا أدل عن هذا من غياب كلمة المجتمع المدني و/أو جمعيات من كل مشروع القانون المذكور.

 

ودعت جمعيات المجتمع المدني نواب البرلمان بغرفتيه ، لإعمال سياسات فعالة في مشروع القانون المالي أسوة بباقي مكونات المجتمع وخصوصا القطاع الخاص والقطاع التعاوني، وذلك بتمكين “الجمعيات” من إجراءات تساعدها على أداء مهمتها الاجتماعية الأساسية والتي لا غنى عنها بالنسبة لكل فئات المجتمع.

 

مطالبة الحكومة على وجه الاستعجال بالتمييز على مستوى الضريبة بين الجمعيات والشركات، وذلك بإحداث نظام ضريبي خاص بالجمعيات يقوم على مبدأ المساواةبين الجمعيات، العدل والإنصاف، ويدعم العمل التطوعي للجمعيات في خدمة الصالح العام وإن استمرار اعتبار الجمعيات في حكم الشركات قانونا، في النظام الضريبي، يعتبر تعسفا وعرقلة واضحة لعمل المجتمع المدني.

 

وللإشارة فقد تضمن البلاغ توقيع عدد من الجمعيات من بينها “حركة مبادرات من أجل إصلاح المنظومة القانونية للجمعيات في المغرب تأسست من طرف الجمعيات الوسيطة التالية: الجمعية المغربية للتضامن والتنمية AMSED، حركة بدائل مواطنة  ALCI ، جمعية الحمامة البيضاء لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة  ACB ، جمعية النخيل  AE ،ومنتدى الزهراء للمرأة المغربية FAFM . وتضم هذه الحركة حاليا ما يناهز 1000 جمعية شاركت وبفعالية في سلسلة من اللقاءات وورشات العمل التي نظمت سواء على المستوى الجهوي والوطني، والتي أفضت إلى صياغة مقترحات عملية لمراجعة   المنظومة القانونية للحياة الجمعوية، والتي من شأنها إحداث نقلة نوعية في تشجيع العمل الجمعوي والتطوعي ببلادنا”.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد