الشرفاء البواشرية يستنجدون بالملك محمد السادس لاسترجاع أراضيهم المسلوبة

 

ريتاج بريس :فاطمة البشيري

 المغرب كغيره من بلدان الشمال الإفريقي تعرض هو الآخر للاستعمار حيث فرضت عليه الحماية الفرنسية سنة 1912 و التي لقيت مقاومة شرسة من المغاربة الأحرار الذين ضحوا بالغالي و النفيس من أجل الحرية و الاستقلال ، مقاومة عنيفة شهدتها كل مناطق مملكتنا الشريفة شمالاً وجنوباً شرقاً وغرباً، مقاومة تجند لها كل أبناء الوطن في المدن و البوادي غير مبالين بأرواحهم و ممتلكاتهم هدفهم  الوحيد هو طرد المستعمر من البلاد، إذ ترأس المقاومة آنذاك  في البوادي سادة و وجهاء القبائل لمكانتهم المعنوية و المادية حيث كانوا يمولون المقاومين بكل ما يحتاجونه لمقاومة المستعمر و كذلك يهتمون بأسرهم عند استشهادهم أو غيابهم .

و في منطقة زعير ، قصبة البواشرية بالمغشوش و هي تابعة  لدائرة الرماني اقليم الخميسات ، تزعمت حركة المقاومة قبيلة الشرفاء البواشرية  الذين يرجع نسبهم إلى السيد البشير بن بوطاهر لمباركي الادريسي الحسني من آل البيت الكرام .

قبيلة قاومت المستعمر بشراسة الشيء الذي دفع الفرنسيين إلى  إبعادهم ونفيهم من أراضيهم الكائنة بقصبة البواشرية بالمغشوش حيث ضريح جدهم  الولي الصالح سيدي البشير بن بوطاهر لمباركي  و الذي لازال الى يومنا هذا،لقد صادرت السلطات الفرنسية الأراضي و جردتهم من كل الممتلكات ثم نفتهم الى منطقة أزمور- دكالة في  أواخر شهرمارس سنة  1913 حيث  حاصروهم وفرضوا عليهم الاقامة الجبرية  و ذلك لما سببوه للفرنسيين  من خسائر في الأرواح و الذخيرة .

و رغم ذلك استمروا في المقاومة إلى أن عاد رمز الوطن الملك محمد الخامس و ولي عهده الملك الحسن الثاني رحمهما الله و كل أفراد الأسرة الملكية المجيدة.

غير أن البواشرية  لما عادوا إلى أراضيهم بمنطقة زعير والتي أجبروا على الرحيل منها  وجدوها بيد أناس استولوا عليها في غياب أهلها الحقيقيين و نسبوها لهم .

الشرفاء البواشرية منذ 1956 و هم يطالبون السلطات المعنية باسترجاع أراضيهم المغتصبة لكن بدون جدوى، و الجواب دائما  يكون الانتظار تلوى الانتظار  و تهميش الموضوع  بأعذار واهية .

و في صبيحة يوم الجمعة الموافق 1نونبر 2019 ، توجهت جموع البواشرية يقدر عددهم بأزيد من مائة أسرة رجالا و نساء  كبارا وصغارا الى أراضيهم المغتصبة حاملين صور جلالة الملك محمد السادس نصره الله و الأعلام الوطنية و لافتات يستنجدون فيها بالسدة العالية بالله لإنصافهم و تمكينهم من أراضيهم .

و في السياق ذاته،عرفت منطقة قصبة البواشرية بالمغشوش ، حضورا أمنيا غير مسبوق من القوات المساعدة و الدرك الملكي حيث منع  قائد المنطقة المحتجين من وضع الأفرشة و الأغطية مخافة استمرار الاحتجاج لمدة طويلة و نحن على أبواب فصل الشتاء { أمطار و برد و رياح} ، و رغم الظروف المناخية القاسية،  المحتجون صامدون إلى أن تستجيب السلطات لمطالبهم و يحصلوا على حقوقهم المسلوبة، و هم يؤكدون أنه بحوزتهم الوثائق و المستندات التي تؤكد ملكيتهم للأراضي المطلوبة.

و من الملاحظ, أن المحتجين لم يزرهم  لحد تاريخه عامل إقليم  خميسات ، المسؤول الأول عن المنطقة و ممثل جلالة الملك  محمد السادس نصره الله فيها.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد