الحاج سليماني وبراعمه والأساطير في دوري النهضة تحت شعار: رد الاعتبار للماص

الرباط/الحسين بلهرادي

الكبار دائما في القمة..الكبار دائما يصنعون العجب..لو كانت المغامرة ضد العباقرة..الكبار ولدوا كبارا..والحاج عبد الرحمان سليماني واحد من بين هؤلاء هذا الرجل لا يحتاج مني أن أقدمه داخل الساحة الكروية المغربية..فمستواه الأكاديمي والعلمي.. ووو.. دليل قطاع على ما أقوله دائما..سواء في الجلسات العادية أو في الجلسات الرسمية..أو في كتباتي للقراء الكريم ..أو أو أو الحاج سليماني أكد من جديد على أنه ذلك الرجل الذي يجمع بين التربية والتنقيب والتدريب وكل ما له علاقة بكرة القدم في الفئات الصغرى قبل شهور..وبمراكش كتب الحاج سليماني لنفسه ولادة أخرى..ولادة كانت مع براعم..اختارهم ليكونوا معه في اختبار عالمي..اختيار قبل الخوض فيه كان متأكدا على أنه قادرا على صنع العجب..رغم أن المغامرة لم تكن سهلة اختبار الحاج كان في مونديال كأس دانون العالمي..والذي عرف مشاركة عملاقة الكرة..لكنه خرج فيه متفوقا بميزة جيد جدا..وهو يعلم ذلك مسبقا..لأنه كان مسلحا برجال..رغم سنهم الصغير..براعم رسمت لوحات التألق فوق المستطيل الأخضر لملعب مراكش الكبير قطار المنتخب الذي قاده سليماني،انطلق من أوربا الشرقية..وبالضبط من هنغاريا..والتي عبرها بسهولة..قبل أن ينزل للجنوب الأوروبي وليفعل ما يشاء في الديار الايطالية..لينتقل بسرعة فائقة إلى القارة الأمريكية..ورغم بعد المسافة فإنه تمكن من التجول في الولايات المتحدة الأمريكية..ليتربع على رأس المجموعة في اليوم الثاني..توجه نحو القارية الأسيوية..والتي زلزل من خلالها الأراضي الاندونيسية..قبل أن يعود للجارة..إسبانيا..والتي عبرها بفضل الضربات الترجيحية..ليحط الرحال فوق الأراضي المنخفضة في مرحلة نصف النهاية..مرحلة كانت صعبة لأنها هي الأخيرة في اليوم الثاني..وكذلك هي العقبة الأخيرة للوصول للمحطة الأخيرة..ومادام شعار القطار هو العبور فقد نجح في تحقيق المبتغى..ليحمل معه تأشيرة النهاية في النهاية كان لابد من مواجهة أبناء وادي الحجارة..محطة كانت صعبة..بكل ما تحمله الكلمة من معنى..لان العبء أصبح ثقيلا على أكتاف هؤلاء البراعم..لكن عندما يكون الربان من طينة هذا الرجل..وبجانبه رجالا لهم العزيمة والإرادة..و ورائهم الملايين من المغاربة..فالأكيد أن الهدف سوف يتحقق البراعم رقصت بثلاثية على أنغام المقامات الموسيقية التي ألفها طاقما تقنيا بقيادة رجل مخضر.. وأخرج هذه المسرحية براعم هذا الوطن.. في أمسية حولت خريف مراكش لبرد مصحوب بأمطار رعدية تلقتها شباك أولاد غوادا لاخارا لقد قدم هؤلاء البراعم بقيادة سليماني وبقية طاقمه.. رسالة واضحة لا تحتاج لتفسير أو تأويل وشرح و تفاصيل و و و الرسالة هي أن هذا المنتخب المغربي الذي توج بهذا اللقب العالمي..والذي عجز عنه العديد من يدعون “العلم الكروي”.. هو خليط بين العديد من اللاعبين الذين ينتمون لمجموعة من الفرق المغربية..التي تمارس في مختلف الأقسام..من طنجة والشاون وفاس والدارالبيضاء وغيرها ومن المدن المغربية.. هذا الانجاز هو لرجال عملوا في ظل،لرجال كانوا مخلصين في عملهم،لرجال أحبوا هؤلاء الفتية،وبادلهم نفس الحب والشعور ألف تحية لهؤلاء البراعم..وألف تحية لطاقم تقني يقوده خبير اسمه الحاج سليماني..وألف شكر للعديد من المدراء التقنين الجهويين الذين كان لهم الفضل في اكتشاف العديد من هؤلاء..ولا ننسى الأمهات والآباء الذين أنجبوا لنا هؤلاء الفنانين.. الذين رسموا لوحات فنية داخل المستطيل الأخضر وأدخلوا الفرحة في قلوب كل المغاربة..ومنا لكم ألف تحية الحاج عاد الى فريقه الام..عاد ومعه مجموعة من ابناء الماص..وفي عودته..تم جلب مجموعة من المواهب الكروية..من مختلف المدن المغربية..ومن بين هؤلاء المهاجم لحسن الشاب القادم من هضاب تافيلالت العزيزة..هذا الفتى وفي وقت وجيز اكد للجميع انه يستحق حمل قميص الماص..والدليل ما قدمه في المباراة الأخيرة..والحكاية سوف تتعرفون عليها مع توالي الايام.. وليس هذا الموهوب وحده..بل هناك العديد من النجوم التي سوف تضيء سماء العاصمة العلمية..وفي كل الفئات ومادات القاعدة تبنى من من الاسفل..واهتماما بالبراعم..ونظرا للعشق الكبير الذيي يكنه الحاج لهذه الفئة..فانه سوف يتم تنظيم دوريا..يضم 12 فريقا..ستة فرق من فاس وستة من مكناس..هذا الدوري يحمل عنوان:دوري النهضة..و تحت شعار/ رد الاعتبار للمغرب الرياضي الفاسي ..هذا العرس الكروي سوف يعرف تكريم كل من الحاج عبد الدباغ مدرب الاجيال بالمغرب الفاسي و قاسم الحاج بنونة الاسم المعروف بمكناس كما سيعرف هذا الدوري حضور مجموعة من الاسماء التي اعذت الشيء للكرة الفاسي والمكناسية والمغربي عامة..امثال حميدوش و جليتر ووعزة الجيل الأول من مكناس..و مولاي إدريس و التازي والكزار والزهراوي من فاس قبل الختام هناك فرق شاسع بين أصحاب “فقاعة الصابون”.. التي لا تكتب تاريخا..ولا تاريخ لها..وتدعي أن لها تاريخا.. وهذا النوع يصنع في الوقت الضائع.. ويختفي من المشهد في سرعة البرق.. وإن بقي لا يعدو نشازا.. أما الكبار”والحاج سليماني واحدا منهم”..و الذين نقشوا أسماءهم بأحرف من ذهب.. ونجحوا في تخليد أعمالهم..والدليل يعرفه الجميع ختام الكلام.. يقول جبران خليل جبران: مملة الوحدة لكنها أكثر إنصافا من ضجيج يمتلئ بالنفاق..الرسالة وصلت يا حاج

 

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد