لا تزال أصداء الإعلان الأمريكي عن مقتل زعيم تنظيم داعش الإرهابي أبو بكر البغدادي الأحد، في عملية عسكرية سرية نفّذتها القوات الأمريكية الخاصة في محافظة إدلب شمالي سوريا، تتصدر وسائل الإعلام العالمية. فبالتزامن مع نشر وسائل إعلام أمريكية تفاصيل جديدة تفيد بالتخلص من جثة البغدادي عبر إلقائها في البحر في مكان غير معلوم، أعلنت هيئة الأركان الأمريكية عزمها الكشف عن صور ومقاطع فيديو للعملية السرية قريباً.
نقلت شبكة ABC الأمريكية عن مسؤول أمريكي لم تكشف عن هويته، قوله إن أشلاء زعيم ومؤسس تنظيم داعش أبو بكر البغدادي جرى التخلُّص منها بإلقائها في البحر، وأشارت الشبكة إلى أنه على الرغم من عدم إعلان السلطات الأمريكية عن السفينة التي نُفّذت العملية بواسطتها أو مكان التخلص من الجثة، فإن المسؤولين أفادوا باتخاذ الإجراءات ذاتها التي اتُّبِعَت مع التخلص من جثمان مؤسس تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.
ولفتت الشبكة إلى أن سبب التخلص من جثة البغدادي بإلقائها في البحر بما يخالف التعاليم الإسلامية القاضية بمواراة جثث الموتى التراب بعد تغسيلها، على الأغلب هو تخوُّف الإدارة الأمريكية من “احتمالية أن يتحوَّل قبر أشهر إرهابي في العالم إلى مزارٍ” يقصده مؤيدوه والمتعاطفون معه.
على الرغم من ذلك أكّد رئيس هيئة أركان الجيش الأمريكي مارك ميلي في مؤتمر صحفي عقده الاثنين، أن “بقايا جثمانه (البغدادي) جرى التخلُّص منها بشكل مناسب وفقاً لقوانين الصراعات المسلحة”. وعند سؤال وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر في المؤتمر نفسه عمّا إذا كانت الأحكام الإسلامية في التعامل مع جثث الموتى روعيت في حالة البغدادي كما حدث مع بن لادن، أجاب إسبر: “أظن أن هذا ما حدث”.
أثنى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في مؤتمر صحفي عقده صباح الأحد، على النجاح الذي كلّل عملية مقتل البغدادي التي كانت تعد “أولوية قصوى للأمن القومي”. وقال ترمب: “دأبت الولايات المتحدة على البحث عن أبو بكر البغدادي لسنوات عديدة، وعملية أسره أو قتله كانت بمثابة أولوية قصوى للأمن القومي لدى إدارتي”. وكعادته استخدم ترمب تعبيرات شديدة اللهجة وغير مألوفة إعلاميّاً في وصفه البغدادي بـ”الشخص السقيم واللئيم.. والوحشي والعنيف”، مضيفاً أنه “مات أيضاً ميتة وحشية وعنيفة كجبانٍ يصرخ ويتأوه”.
https://www.youtube.com/watch?
|
