إعداد مبارك أجروض
تتطلب العين اهتماما خاصا وبشكل دائم نظرا لأهميتها الكبيرة فهي عضو مهم من أعضاء جسم الإنسان، ووظيفتها الرئيسيّة هي الرؤية؛ فهي العضو المسؤول عن حاسة البصر، وتتكوّن العين من ثلاث طبقات رئيسيّة هي: الصلبة، والمشيمية، والشبكية. فيما يتعلّق بالصلبة فهي تتكوّن من نسيجٍ ضام، وهي غنية بالأوعية الدموية، ووظيفتها حماية العين وموقعها في الخارج، والجزء الرئيسي فيها هي القرنية؛ وهي طبقة شفافة خالية من الأوعية الدموية. تحصل العين على الغذاء والأكسجين من الجسم الهدبي الّذي يفرز خليطاً مائيّاً يُغذّي القرنية، أمّا المشيمية فهي المنطقة الوسطى التي تقع بين الصلبة والشبكية، وهي غنيّة أيضاً بالأوعية الدموية، تقوم بإيصال الأكسجين إلى الشبكية عن طريق الدم، وتحتوي على صبغة الميلانين التي تقوم بامتصاص الأشعّة الضوئيّة الفائضة، فتمنع انعكاس هذه الأشعة، وتساعد على وضوح الرؤية، أمّا الشبكية وهي الطبقة الأخيرة التي تبطن المشيمية من الجوانب ومن الخلف دون أن تصل إلى الأمام، تتكوّن من وريقتين: الوريقة الصباغية الخارجية، والوريقة العصبية الداخلية.
إن الناس يعتبرون أن البصر أمر مسلم به، ولا يحتاج منهم أي إجراءات خاصة، والواقع أن هناك الكثير الذي يجب فعله، إن كنا نريد لحاسة بصرنا الصحة والديمومة، وأن نقيها من الأمراض والملمات. وكلنا يعلم أن الوقاية من الآفات التي قد تصيب العين أفضل بكثير من الانتظار حتى تقع مشكلة مرضية، حين يكون الأوان (في كثير من الحالات) قد فات.
1ـ العناية بالتغذية
فقد ثبت أن الأغذية الغنية بمركبات الجزرين مثل لوتين الذي يتواجد بكثرة في الخضروات ذات الأوراق الخضراء كالسبانخ والملفوف وثمار التوت الداكنة، يقي من الإصابة من تنكس الشبكية البقعي الذي يحصل في المسنين، والذي يعتبر السبب الأول في إصابتهم بالعمى. كذلك بينت الدراسات أن الحموض الشحمية أوميغا3، التي تزخر بها معظم أسماك المياه الباردة وتتواجد في الجوز، تخفض من الالتهابات التي تحصل في أوعية الشبكية.
وتفيد العين كذلك كل الفواكه والخضر الغنية بالفيتامينين C كالحمضيات والفيتامينE ، والأطعمة الغنية بالبروتينات، مثل البيض والبقول والمكسرات. ولا ننسى أن فرط تناول الطعام، والحمية الضارة الكثيرة السكاكر والشحوم المشبعة، تؤدي بالنهاية للبدانة وما يصاحبها من أمراض مزمنة مثل السكري، الذي يعد من أكثر مسببات العمى في البالغين.