ذات قراءة في قصيدة للشاعرة ربيعة منوني…

ذ.مصطفى امزارى

النص

عندما ترقص الوردة..
يلين قلب الجبلْ
يميل النهر على الضفاف
ويجود البحر بما حملْ
فقل للوردة ..
لا تهتمي !
لمن جاء ومن رحلْ
يكفيك المرج عاشقا
يحيط بخصرك الشوك حارساً
ويذوب الصخر
كلما علت وجنتك
حمرة الخجلْ
ربيعة منوني
هكذا قرات النص .

الاشتغال الرمزي وأنسنة الطبيعة منحا النص طابعا جماليا متميزا.. فالوردة كرمز للجمال بصغر حجمها وحمولتها الدلالية برائحتها ولونها تستطيع ان تليّن قلب الجبل.. لكن هذه القدرة الجمالية للوردة /للمرأة تمتلك قدرة نفسية رهيبة يمكن من خلالها الاستغناء عن كل جبروت ذكوري يستعمل الرحيل سلاحا… إنها قادرة على منح الجمال والاعتداد بالنفس وقد تسلحت بشوكها حارسا ابديا.

ان اللغة التي وظفتها الشاعرة استمدت معجمها من الطبيعة بنسبة كبيرة (الوردة/ الجبل/ النهر/ الضفاف/ البحر/ المرج/ الشوك/الصخر..) فيما المعجم المرتبط بالإنسان استعمل ما يحيل على الجانب النفسي (يلين/ يميل/ يجود/ رحل/ وجنتك/ الخجل..) مع الربط الذكي بين المعجمين بأسلوب حواري بسيط مرر بطريقة مرنة عملية الرمز وأنسة الطبيعة

إن احتماء الشاعرة بالرمز أكسب نصها قوة دلالية كبيرة برغم ان المرتكز اللغوي كان بسيطا بساطة السهل الممتنع

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد