كشف مخطط داعشي ضد أمريكا عبر المكسيك

في محاولة لاستغلال فوضى الهجرة غير الشرعية وتدفق الآلاف نحو الولايات المتحدة الأمريكية، يبدو أن تنظيم داعش الإرهابي يحاول الدخول إلى الأراضي الأمريكية عبر حدودها مع المكسيك. وبحسب ما نشرته قناة “روسيا اليوم”، على موقعها باللغة الإنجليزية، قال أحد مقاتلي داعش المعتقلين في سوريا إن “التنظيم خطط لهجوم على الولايات المتحدة الأمريكية من خلال إرسال دواعش من سوريا وإدخالهم عبر الحدود الجنوبية مع المكسيك”. وقال المقاتل الذي يحمل اسماً مستعاراً “أبو هنري الكندي”، خلال مقابلة له مع المركز الدولي لدراسة التطرف العنيف (ICSVE)، أثناء احتجازه لدى قوات سوريا الديمقراطية (قسد) شمال سوريا: إن “داعش جنده مع مواطنين من جمهورية ترينيداد (دولة تقع في جنوب البحر الكاريبي، على بعد 11 كيلومتراً من فينزويلا)، للقيام بالتسلل إلى الولايات المتحدة عبر الحدود الجنوبية مع المكسيك وتنفيذ هجمات إرهابية الهدف منها إحداث شلل في الاقتصاد الأمريكي”، مضيفاً أنهم “كانوا سيأخذون من بورتوريكو قارباً إلى المكسيك ليتم تهريبهم عبر الحدود إلى الولايات المتحدة”.

وأكد “الكندي” أنه لم يكن على علم بتفاصيل المخطط ولا يعلم أيضاً الأماكن التي كان سيتم استهدافها”، موضحاً أن “العقل المدبر كان في ولاية نيو جيرسي الأمريكية، ولديه نظام اتصال مع جهات تمكنه من الحصول على أي هوية مزورة أو جوازات سفر غير حقيقة، للدخول لأي مكان”. وتابع أنه “رفض المشاركة بالمخطط وتنفيذ ما طلبه منه”، مضيفاً أن “الرفض عرضه للسجن والتعذيب على يد عناصر التنظيم”. وأضاف أن “التنظيم لا يزال يتواصل مع أعضائه بالولايات المتحدة لشن هجمات إرهابية بداخلها”. وأردف “الكندي” أنه أصيب بأمراض مزمنة بعد إطلاق سراحه من السجن وسلم نفسه في النهاية إلى القوات الأمريكية في مارس بعد خروج عناصر التنظيم من أخر معاقله في سوريا (الباغوز)، حيث تم اعتقاله من قبل قوات قسد، مؤكداً أن “التنظيم غرر به وأنه تائب”.

وفي هذا الشأن، قالت الدكتورة آن سبيكهارد مديرة المركز لشبكة “فوكس نيوز” الأمريكية: “كثيراً ما نسمع عن إرهابيين يحاولون الدخول إلى الحدود الجنوبية للولايات المتحدة، لكن نادراً ما نسمع عن قصة حقيقية، هذه المرة الأولى”. وأضافت “من الصعب جداً إرسال إرهابيين إلى أمريكا الشمالية وهو ليس كاستخدام داعش مقاتليها لتنفيذ هجمات في أوروبا، ولكن من المنطقي التفكير بأن داعش يمكنه استخدام مقاتليه غير المعروفين لدى حكوماتهم في تنفيذ مخططاته”. وكان الرئيس دونالد ترامب حذر من “استغلال عناصر من داعش تدفق المهاجرين غير الشرعيين من أمريكا الوسطى والدخول عبر الحدود المكسيكية إلى بلاده”. وتعكس قصة “الكندي” كيف أن التنظيم الإرهابي مازال مستمراً في تهديد الولايات المتحدة، ووفقاً للمركز الدولي، تعد قصة المقاتل الداعشي أول تقرير يؤكد محاولة داعش الدخول إلى الولايات المتحدة عبر الحدود مع المكسيك. وكان الحرس الحدود الأمريكي، أعلن الشهر الماضي، اعتقال أكثر من 144 ألف مهاجر على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة، وسط تقاطر طالبي اللجوء من أمريكا الوسطى إلى الولايات المتحدة.

وبين هجمات وقعت بالفعل، ومخططات لتنفيذ أعمال إرهابية تم إحباطها، تمكن تنظيم داعش الإرهابي من تهديد الولايات المتحدة الامريكية عبر ذئابه المنفردة وبعض من مؤيديه، وهذه أبرز تهديدات التنظيم المتطرف لعقر دار الولايات المتحدة الأمريكية:

هجمات تبناها التنظيم:

تكساس – ماي 2015
تبنى التنظيم للمرة الأولى واقعة استهداف أحد المعارض الكاريكاتيرية عن النبي محمد، الذي نظمته “المبادرة الأمريكية للدفاع عن الحرية”، في مدينة غارلاند بولاية تكساس، وذلك من خلال إطلاق اثنين منهم النار على الحاضرين بالمعرض، وقتل المسلحان برصاص الشرطة.

كاليفورنيا – دجنبر 2015
تبنى التنظيم الهجوم الذي وقع في سان برناردينو بكاليفورنيا، إذ أطلق عنصران من داعش النيران في أحد مراكز المدينة، ما أدى إلى مقتل 14 شخصاً، وإصابة أكثر من 20 آخري، وقتل الاثنان على يد الشرطة الأمريكية آنذاك.

فلوريدا – يونيو 2016
استهدف التنظيم المتطرف ملهى ليلياً في أورلاندو بولاية فلوريدا الأمريكية، في 13 يونيو 2016، أوقع 50 قتيلاً.

مينيسوتا – شتنبر 2016
تبنى داعش الهجوم الذي وقع بالسلاح الأبيض في مركز تجاري بولاية مينيسوتا الأمريكية، الذي أدى إلى إصابة 8 أشخاص بجروح نتيجة الطعن.

لاس فيغاس – أكتوبر 2017
في مهرجان ريفي بلاس فيغاس، قتل 50 شخصاً وجرح 200 آخرين، في حادث إطلاق نار، نفذه مسلح باتجاه مرتادي حفل موسيقي، وتبنى داعش الهجوم.

مخططات تم إحباطها:

يوليوز 2015
كشف جيمس كومي رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (إف بي آي) أن السلطات الأمريكية أحبطت مخططات لشن هجمات في الولايات المتحدة خلال عطلة عيد الاستقلال في الرابع من يوليو (تموز)، وكان كومي قد صرح لوسائل الإعلام بأن أكثر من 10 أشخاص اعتنقوا فكر تنظيم داعش عبر الإنترنت تم اعتقالهم على مدار 4 أسابيع.

ولاية كنساس – أبريل 2015
أحبطت الولايات المتحدة محاولة لهجوم جون بوكر (20 عاماً) على قاعدة عسكرية أمريكية، وذلك قبل تنفيذ خطته، زاعماً أنه باسم تنظيم داعش، فيما اتهم الشاب بالإضرار بممتلكات، ومحاولة مساعدة منظمة إرهابية أجنبية.

نيويورك – ماي 2016
أعلن ممثلو ادعاء أمريكيون، اعتقال 3 رجال في مايو من عام 2016، وذلك بعد إحباط السلطات الأمريكية لمحاولة تفجير شحنات ناسفة في تايمز سكوير في مانهاتن، وفي مترو أنفاق المدينة، ويواجه المتهمون عقوبة السجن مدى الحياة.

نيوجيرسي – ماي 2017
قال الادعاء الفيدرالي الأمريكي إن “رجلاً من نيوجيرسي خطَّط لاستخدام “قدر ضغط” كقنبلة في مدينة نيويورك دعماً لتنظيم داعش الإرهابي”، وكان جريجوري ليبسكي (20 عاماً) ألقي القبض عليه في منزله. وقال محققون إنه “أثنى على زعيم داعش، أبو بكر البغدادي، في رسائل إلكترونية”.

وأخيراً، أعلن المدعي العام الفدرالي في بروكلين أن شرطة نيويورك اعتقلت أمس الخميس رجلاً مناصراً لداعش، يدعى عاشق العلم للاشتباه بتخطيطه لارتكاب اعتداء في حي تايمز سكوير في نيويورك، على أن يمثل أمام القضاء يوم الجمعة 7 يونيو. وقال مكتب المدعي العام الفدرالي إن الرجل كان يخضع للمراقبة منذ أشهر عدة واعتقل أمس بينما كان يحاول شراء مسدسين من عيار 9 ملم من طراز غلوك. ويعتبر حي تايمز سكوير من أبرز المعالم السياحية في مدينة نيويورك، وسبق أن تعرض لهجمات او كان هدفا لمخططي هجمات.

تهديدات بثها التنظيم

ومنذ ظهوره على الساحة في العراق وسوريا عام 2014، حرص داعش على إطلاق تهديدات بشن هجمات إرهابية ضد الولايات المتحدة، ليعكس صورة إلى العالم بأنه التنظيم الأكثر رعباً. وفي ملص دعائي نشره التنظيم المتطرف في ماي 2018، ظهر أحد عناصره وهو يقطع رأس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حسبما أوردت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية. ويظهر الملصق الرئيس الأمريكي جاثياً على ركبتيه في ثوب برتقالي مع أحد مسلحي داعش وهو على وشك ذبحه، بينما تحترق مدينة نيويورك في الخلفية، وكتب على الملصق: “الحرب لم تنته”. وفي فبراير 2019، وعلى غرار الهجمات الإرهابية التي نفذها تنظيم القاعدة في نيويورك في 11 شتنبر 2001، واستهدفت برجي مركز التجارة العالمي، نشرت مجموعة تستلهم أفكارها من داعش، صورة يظهر فيها استهداف أحد أعلى ناطحات السحاب في لوس أنجلوس.

وتظهر الصورة التي حصل عليها موقع “بي جاي ميديا”، انفجاراً على سطح ثالث أعلى ناطحة سحاب في لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا الأمريكية، اعتبر تهديداً مباشراً بشن هجوم إرهابي يستهدف المدينة. وفي الصورة “الداعشية” يظهر رجل “إرهابي” مقنع يرتدي ملابس عسكرية مموهة ويحمل علم تنظيم داعش وفي الخلفية تبدو صورة ليلية لمدينة لوس أنجلوس وفيها لحظة انفجار على سطح مبنى مركز أون وسط المدينة، ويعد ذلك هو التهديد الأحدث الذي يطلقه داعش ضد أمريكا.

تقييم التهديدات

ولكن الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها العاصمة الفرنسية باريس في نونبر 2015 من قبل الدواعش، دفعت المسؤولين الأمريكيين إلى تقييم كيفية الرد والاستجابة لأي تهديد بهجمات أرهابية قد تتعرض لها الولايات المتحدة

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد