تتنحى تيريزا ماي رسميا يوم الجمعة 7 يونيو، عن منصبها كزعيمة لحزب المحافظين الحاكم في بريطانيا، لكنها ستظل رئيسة للحكومة لحين اختيار خليفتها. وكانت ماي قد أعلنت استقالتها قبل أسبوعين، قائلة إنه لمن دواعي الندم الشديد أنها لم تتمكن من إبرام صفقة خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي “بركست”.
ويتنافس أحد عشر عضوا في حزب المحافظين على زعامة الحزب، ومن ثم رئاسة الوزراء. ويُتوقع أن يُعلن الفائز بالمنصب خلال شهر يوليوز وبالتحديد بداية من يوم الإثنين الموافق 22، وستظل ماي زعيمة حزب المحافظين خلال عملية الانتخاب..
في الوقت نفسه، هبط حزب المحافظين إلى المرتبة الثالثة في الانتخابات الفرعية التي أجريت في مدينة بيتربورو، شمالي العاصمة البريطانية لندن، بعد حزب العمال وحزب بريكست، في انتخابات غالبا ما تشهد تنافسا شديدا بين حزبي المحافظين والعمال. وقد هيمنت مسألة الخروج من الاتحاد الأوربي على رئاسة ماي للوزراء. وانقسم أعضاء حزبها بخصوص هذا الموضوع. وفشلت هي في تمرير صفقة (بريكست) في البرلمان.
وكان من المفترض أن تغادر بريطانيا الاتحاد الأوربي في 29 مارس الماضي، ثم تأجل تاريخ المغادرة إلى 12 إبريل، وتأجل مرة أخرى إلى 31 أكتوبر المقبل. وقالت رئيسة وزراء بريطانيا، عندما أعلنت استقالتها من زعامة الحزب، إنه حان الوقت ليتولى رئيس وزراء جديد المنصب ليحاول تمرير صفقة “بريكست”.
ويقول توم إدغنغتون، مراسل بي بي سي، إنه من الناحية الدستورية، لا تزال ماي تحتفظ بسلطاتها، لكنها في أعين أعضاء البرلمان، قد تفتقد إلى سلطة تقديم أي سياسات جذرية من الآن وحتى تسليم السلطة إلى رئيس وزراء جديد. ويضيف إدغنغتون أن ماي ستستمر في تمثيل بريطانيا بالخارج، كما أنه يمكنها تعيين من يشغل بعض المناصب العامة وإجراء تغييرات في الحكومة