يتمركز في منطقة الخليج العربي عدد هائل من القوات الأمريكية، للرد على ما أسمته أمريكا بـ” التهديدات الإيرانية للمصالح الأمريكية في المنطقة”. وقال الباحث المصري في الشؤون العسكرية بالمنتدى العربي لتحليل السياسات محمد الكناني في تصريحات بحسب موقع روسيا اليوم، توجد في منطقة الخليج حاملة الطائرات أبراهام لنكولن، ومجموعاتها التي تتألف من الحاملة العملاقة العاملة بالطاقة النووية وتبلغ إزاحتها 105 ألف طن وتستطيع حمل حتى 90 طائرة مختلفة (مقاتلات – حرب إلكترونية – إنذار مبكر وتحكم محمول جوا – مروحيات أنواع)، بالإضافة إلى المجموعة الثانية عشرة لحاملة الطائرات Carrier Strike Group CSG-12، وتتألف من طراد الصواريخ الموجهة Guided Missile Cruiser “، والطراد ليتي جولف من فئة طرادات ” تيكونديروجا” البالغة إزاحتها القصوى 9800 طن.
ووفقا للخبير المصري فإن القوات الأمريكية تتضمن سربين من المدمرات Destroyer Squadron DESRON 2، والذي يتكون من مدمرة بصواريخ موجهة بينبريدج البالغة إزاحتها القصوى 9200 طن، بالإضافة إلى مدمرة بصواريخ موجهة ماسون، ومدمرة بصواريخ موجهة نيتزه، و3 فرقاطات صواريخ موجهة مينديز نونيز البالغة إزاحتها القصوى 5800 طن. وأشار الخبير إلى مجموعة الحاملة كيرسارج المعدة للإنزال البرمائي تتبع سلاح مشاة البحرية وتتألف من سفينة الهجوم البرمائي كيرسارج الحاملة للمروحيات، وطائرات القتال ذات القدرة على الإقلاع القصير والهبوط العمودي (طائرات الهجوم والدعم هاريير AV-8B Harrier II أو F-35B بخلاف المروحيات الهجومية البحرية فايبر AH-1Z Viper ومروحيات النقل أوسبري MV-22B Osprey وسوبر ستاليون، وتحمل على متنها أيضا وحدة مشاة البحرية الثانية والعشرين المعدة للانتشار الفوري، وتبلغ إزاحتها القصوى 41 ألف طن.
ونوه بأن هناك أيضا سفينة النقل البرمائي آرلينجتون ويمكنها حمل حتى 800 مقاتل و14 مركبة إنزال برمائي مدرعة، بخلاف وسائط الهوفركرافت للإنزال البرمائي، وتبلغ إزاحتها القصوى 25 ألف طن. وتوجد سفينة الإنزال المزودة بحوض الوسائط البرمائية فورت ماكهنري وتسع لـ504 أفراد من مشاة البحرية إلى جانب قدرتها على حمل 5 وسائط هوفركرافت للإنزال البرمائي، و36 مركبة هجوم برمائي.
وأكد الكناني أن القوات الأمريكية في الخليج لا تقتصر على السفن الحربية والقوات البرمائية، ولكن سلاح الطيران الأمريكي يشكل قوة كبيرة هناك، حيث تمركزت في الآونة الأخيرة قاذفة القنابل الاستراتيجية الثقيلة بعيدة المدى B-52H Stratofortress في قاعدة العديد الجوية في قطر بعدد 4 قاذفات، وهي قادرة على حمل 31.5 طن من القنابل بمختلف الأوزان والأنواع متضمنة طراز Paveway الموجهة بالليزر أو ذخائر الضرب المباشر المشترك Joint Direct Attack Munitions JDAM الموجهة بأنظمة الـGPS، والقنابل النووية التكتيكية والصواريخ الجوالة الشبحية بعيدة المدى. كما تمتلك أمريكا في الخليج مقاتلات التفوق الجوي F-15C Eagle، وصلت للخليج قادمة من قاعدة لاكينهيث الجوية في بريطانيا، وكل منها مسلح بـ6 صواريخ قتال جوي خلف مدى الرؤية طراز أمرام وصاروخين للاشتباك الجوي القريب والقتال المتلاحم طراز سايدوايندر إكس الموجهة بواسطة مستشعرات خوذة الطيار بمجرد النظر للهدف.
كما تتواجد مقاتلات الشبح من الجيل الخامس F-35A Lightning II تتمركز في قاعدة الظفرة الجوية الإماراتية بعدد 4 مقاتلات منذ منتصف أبريل الماضي. وتابع الخبير العسكري المصري أن الجيش الأمريكي أعلن عن إرساله بطارية من منظومة باتريوت للدفاع الجوي المضاد للطائرات والصواريخ الباليستية والجوالة إلى منطقة الخليج.كما سبق وأن أتم الجيش الأمريكي أيضا نشر ودمج بطارية من منظومة ثاد للدفاع ضد الصواريخ الباليستية خارج نطاق الغلاف الجوي في صحراء النقب بالأراضي المحتلة في الفترة “مارس – أبريل 2019” ودمجت مع نظيرتها الإسرائيلية “آرو”، ولكنها تعمل بواسطة الطواقم الأمريكية.
بعد عودتها إلى إيران، كانت شهرزاد؛ مقرّبة من السلطة وتسلّمت مناصب إعلامية وإدارية مهمة في البلاد، إلا أن “صدمتها بدأت عندما منعتها الاستخبارات الإيرانية من نشر مذكراتها عن فترة سجنها، وتقول: “ففي الوقت الذي كان يُوصف فيه الأمريكيون بأنهم “الشيطان الأكبر” من قِبل الإيرانيين بمَن فيهم شخصيات قيادية بارزة، كنت ممنوعة من نشر مذكراتي عن السجن”. وكانت تلك بداية المشكلة، إذ “لفّق” وقتها الحرس الثوري تهمة “التجسس لمصلحة الولايات المتحدة” دون أيّ إثباتٍ أو دليلٍ، على حد تعبيرها. كما قالت إن الحرس الثوري اتهمها بإقامة علاقة رومانسية مع سرافراز؛ وأُشيع خبر هروبها من البلاد وحاولوا تشويه سمعتها بشتى الوسائل، لكن الحرس الثوري نفى ذلك، بحسب مواقع إيرانية محلية.
وفي ردّها عن سبب نفيها إلى عُمان تحديداً، بدلاً من محاولة اعتقالها أو إنهائها كلياً على سبيل المثال، تقول: “كانت لديّ تأشيرة عمل في سلطنة عُمان وكانت ستنتهي خلال عام، كما أنهم كانوا على علمٍ بحساباتي ورصيدي في البنك، ربما فكروا في أنني سأضطر إلى مغادرة عُمان إلى تركيا، ومن هناك تسهل عملية التخطيط لقتلي بعيدا عن إيران، لإبعاد الشكوك عن أنفسهم”. وتقول “لم تتدخل سلطنة عُمان أو تتوسط في قضيتي، هنا في مسقط، لا يتحدثون معي حول أي شؤون سياسية، ولكن أصدقائي في الأسرة الحاكمة نصحوني بالابتعاد عن شؤون سياسية والاستمتاع بحياتي مع ابنتيّ التوأم”.
من اللافت للانتباه أن سرافراز؛ ينتقد الحرس الثوري ويدافع عن شهرزاد؛ في مقابلاته التلفزيونية من داخل إيران دون خوف. وكان آخر لقاء له على قناة “جام جام” الحكومية، انتقد فيها بشدة الحرس الثوري، وقال عنه إنه “يتصرف بطريقة غير منطقية ومثيرة للسخرية”. وترجّح شهرزاد، سبب عدم خشية سرافراز؛ من الدفاع عنها وانتقاد الحرس الثوري من داخل إيران إلى علاقته القوية مع المرشد الأعلى الذي باستطاعته تغيير مجرى الأحداث بكلمة واحدة منه.
ويرى محللون أن تصريحات سرافراز؛ ودفاعه العلني عن امرأة تهدّد الحرس الثوري وشخصيات قيادية بارزة بكشف المستور، دليل على “وجود فجوة عميقة وانقسام بين أجهزة الدولة العليا”. ويتفادى الحرس الثوري ذكر اسم شهرزاد؛ أو الرد على اتهاماتها؛ بل يطالب مديرها بتقديم دلائل على أقواله. ومن بين التهديدات التي نشرتها شهرزاد، هي “فضح مجتبى خامنئي؛ وأعماله غير القانونية، كتجارة الأسلحة وغيرها من المعدات الذي تدر له أرباحاً هائلة، والتي يودع معظمها في مصارف المملكة المتحدة”، كما تقول. وقالت في ردّها على سؤال لـ “بي بي سي” عمّا إذا كانت تخشى تعرُّضها للاغتيال أو الخطف: “لا أخشى شيئاً، ولا حتى المخابرات الإيرانية لأنني أملك الحقيقة ونشرتها، وإن حدث لي مكروهٌ، فهم المسؤولون”، في إشارة إلى الحرس الثوري الإيراني ومجتبى خامنئي. وأضافت: “لم يكن سجني خمس سنوات في الولايات المتحدة بالشيء الذي يُذكر مقارنة بالمتاعب النفسية الهائلة التي سبّبها لي رجال الحرس الثوري”.
تحدثت في مقاطع الفيديو التي نشرتها في مايو الجاري، عن “كيفية استغلال زوجها السابق الذي يعمل مع الحرس الثوري”، لاسمها ومكتبها، وكيف أنه صدّر ثلاثة آلاف خوذة مزوّدة بمناظير ليلية، تستخدم لأغراض عسكرية، إلى الحرس الثوري من الولايات المتحدة عبر النمسا. وتقول: ”كنت ضحية الأعمال الإجرامية التي قام بها زوجي السابق محمود سيف؛ المقرّب من الحرس الثوري ومجتبى؛ والأشرار الذين معهم”. وأضافت: “دخل مكتبي بالقوة، لم أكن حاضرة وقتها، لكنني علمت لاحقاً أنه أرسل فاكس معاملة تصدير الخوذ من مكتبي، لأتورّط أنا بهذه العملية التي سُجنت في الولايات المتحدة بسببها خمس سنوات”. وذكرت أن طليقها يحمل جوازات سفر عدة من بينها الجواز السوري، وأضافت: “علمتُ أخيراً أنه قام بعملية تجميلية لتغيير ملامح وجهه”.
كان الصحفي رضا غولبور؛ “إحدى ضحايا الحقيقة” في قضيتها، إذ تقول إن حسين طائب؛ القيادي المعروف في الحرس الثوري، طلب من غولبور؛ كتابة مقال مسيء لسمعتها، لكن الأخير رفض ذلك واشترط مقابلتها ومحاورتها وجهاً لوجه. وكانت النتيجة أن كتب مقالاً إيجابياً عنها وانتقد فيه محمود سيف؛ زوجها السابق؛ الأمر الذي أغضب الاستخبارات الإيرانية. وبعد فترة وجيزة من نشر اللقاء، اعتُقل غولبور؛ بتهمة “التجسس لمصلحة إسرائيل”، وحُكم عليه بالإعدام، وبعد الاستئناف، خُفّض الحكم إلى السجن مدة 25 عاماً. وعلى الرغم من ذلك، لم يغيّر غولبور؛ موقفه، ولا يزال يناشد كبار المسؤولين في البلاد “الإنصات إلى الحقيقة”