وطن أنا لا ظل (الى من زارني نصفها ليتجلل حزنها بردائي)

قصيد الشاعرة المغربية نعيمة زايد

أغاويك
مٌبَيتة الهوى أنا
وبجٌرم المسافات
حجمك السؤال
تباعضي قليلا
وقليلا قايضي برمش السكن
ما تبقى من أناك
رتبيك دفق التنازع بينك وبينك
فقد أجلاك السؤل بذرى الوهم قتيلة
لن يعتلَنك العصيان إلا كرها
كأنثى الريح أنت…
تجذف المدى قوافلك،
بَعٌدَ اليقين .
أو تجادلين الْغي وقد صبأت بالبينات
هذا جرمك اليوم عليك شهيدا
فمن أهداك لسربي
تضعي نسلك ظلالا ؟!
هِيتَ رحيلك
فما عاد لك فجر يلوح
كقبرة أضاعها الركب
لم يتمم ليلك سجدته الأخيرة
كأن تيمم مفرطا بتراب النهايات
وهذا تِبري فيك
لا تجادلي بظن أزِف ……
كلما بعثرتك النجوى لملمتك جذوري مدار الطيب
يغادرك الموت الأجاج
تتوضئين نبيذي
أضعافا
يعمدك وأنت بالجرف ترتلين
ومن بعض آيات ملكي نذرا
وما كانت قسمتي ضيزى
أرجمي ليلك المهزوم ثانية
وبمنعطف الروح
تجدين نجما ضل طريقه الهذيان
يعتصرك خمرة
حين يغادره الصمت بعض حين

سيدة الناي أنا
تمسحي بظلالي يفقه نبضك
أعممك طيف فراش
مثقل بالحكي
لا شهرزاد تكوني
لكن
خارج زمن النبوءات
كوني الخنساء
تمسكي بعرشي
يمددك مائي سرير الحلم
كلجين بين نجمتين تسعى
تصخ السمع لحين التجلي
فإن أضاعك المسير
عاودي السجدة ودون السبحة
ترتلك أورادي الباقيات
بعد “أحد أحد”
حادي سفيني دون الظلال
إذ على الأرض باقيات
تلك أنصافك والغواني
تحيك ومن ترف اللغو ما جاد ت به الظنون
فإن أخذتك بالغي رغبة أخرى
أجريك للريح
وانطفئي
ما عدت أراك

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد