بقلم / الأستاذ سمير أبو القاسم
ضمن منهجيات العمل التي أبدعها الفكر البشري، هناك ما يمكن الجماعات داخل بنية من البنيات التنظيمية ما يسعف في تدبير الشأن الداخلي على أساس مسلسل تواصلي يمكن الأفراد والأطراف المعنية من تحديد احتياجاتهم وأهدافهم والتزاماتهم.
وبذلك وحده يمكن التوصل بشكل جماعي إلى قرارات مركزة تأخذ بعين الاعتبار ـ حسب الإمكان والمتاح ـ آراء وتطلعات كل المجموعات والأطراف المعنية.
فبعيدا عن ضغط حركية مقاومة التغيير، وعن اللجوء إلى الحلول الجاهزة غير الملائمة، وعن العودة إلى الانغماس في براثين الحسابات الضيقة والمنافع الشخصية، وعن أية أغراض تسويقية ودعائية، ينبغي استحضار المؤهلات البشرية الهائلة المتوفرة، والأخذ بعين الاعتبار الحاجة إلى وقت وإمكانات وإمكانيات كبيرة تتطلبها ضرورة الخروج من الأزمة.
فقط ينبغي اعتماد آليات الحوار الموسع، والالتزام، والاعتماد على المعنيين المباشرين بتحديد الاحتياجات والأهداف، ووضوح مقترحات الحل والقرارات ودقتها.
وغير ذلك، لن يفضي إلى التمكن من تحديد الاحتياجات الحقيقية للمنتسبين ولما ينبغي الاهتمام به من قضايا ومشاكل، ولا إلى تيسير سبل تجاوز العوائق الناتجة عن تصادم آراء ومواقف ومقترحات هذه الجهة أو تلك مع حاجات وانتظارات وتطلعات المنتسبين، ولا إلى تمكين المعنيين والمختصين من رصد مدى أهمية الخطوات والإجراءات المقترحة وفعاليتها وكذا إمكانية نجاحها في الإجابة عن عمق الأزمة الحاصلة.
والأهم من هذا وذاك، لن يتم التوصل إلى خفض التكلفة الزمنية والمادية لمسار فك طلاسم الأزمة ذاتها، ولا إلى ضمان إدماج المنتسبين بشكل مباشر في النهوض بالأوضاع والمشاركة في توجيه المسار واتخاذ القرار.