الرباط / زينب العروسي الإدريسي
خاضت مجموعة من أطرالتنسيق الميداني للمجازين المعطلين وقفة احتجاجية مساء الأربعاء عبر شوارع الرباط إلى قبة البرلمان ،عرفت تدخل رجال الأمن لمنعها .
وصدحت حناجر المحتجين مرددة مجموعة من الشعارات تطالب بوضع حد لمعاناتهم مع البطالة وبالإدماج المباشر في أسلاك الوظيفة العمومية ،مهددين بخوض أشكال نضالية غير مسبوقة في القادم من الأيام إذا لم تستجب الحكومة إلى مطلبهم .
وقد عادت الصفحات الرسمية الخاصة بمجموعات المعطلين على موقع التواصل الإجتماعي إلى تكثيف دعواتها للمعطلين المغاربة بالخروج في حركة احتجاجية واحدة بهدف العودة إلى شوارع العاصمة الرباط لتذكير الحكومة بطبقة المعطلين خاصة منهم الحاصلين على شواهد علمية .
وكانت العديد من التقارير الوطنية والدولية قد حذرت من الاحتقان الاجتماعي المتواصل في المغرب، بسبب الظروف الصعبة للمعطلين خاصة حاملي الشواهد العليا ،حيث اعتبر المعهد المغربي لتحليل السياسات أن العودة إلى الخدمة العسكرية قد تشكل تدبيرا وقائيا مؤقتا لأزمة تشغيل الشباب، إلا أن هذه التدابير تبدو محدودة في الحد من عودة مجددة للعاطلين حاملي الشهادات إلى الاحتجاج في الشارع العام، ما لم يتم معالجة جذور ظاهرة بطالة الشباب والمرتبطة بنموذج الاقتصاد السياسي المعتمد على الريع بدل التنافسية .
وأضاف المعهد في ورقته حول موضوع “احتجاجات المعطلين وإرهاصات تجدد دورة الاحتجاج” أنه من المرجح على المدى القريب، أن تعود احتجاجات المعطلين إلى الشارع ربما بأعداد أكبر، لا سيما في حالة عودة الزخم الاحتجاجي للحركات الاحتجاجية الأخرى، ولكن بالنسبة للمعطلين، ستحافظ في الغالب على نمط التعبئة كحركة لا-سياسية وإذا ما استمر التراجع في خلق مناصب التوظيف في القطاع العام وأمام ضعف القطاع الخاص في خلق مناصب الشغل، فهذا من شأنه أن يؤدي إلى طول أمد السنوات التي يقضيها المعطلون في البطالة قبل تحقيق الاندماج المهني، كما ستتزايد أفواج الخريجين العاطلين.
وحسب مذكرة المندوبية السامية للتخطيط فإنه خلال سنة 2018، تميزت وضعية سوق الشغل باستمرار تراجع معدلات النشاط والشغل إذ تم إحداث 126.000 منصب شغل مؤدى عنه خلال هذه الفترة، 89.000 بالوسط الحضري و37.000 بالوسط القروي، في حين عرف الشغل غير المؤدى عنه تراجعا بـ 14.000 منصب، نتيجة إحداث 2.000 منصب بالمناطق الحضرية وفقدان 16.000 بالمناطق القروية.
وتقول المندوبية إنه رغم تزايد حجم التشغيل، فقد عرف معدل الشغل تراجعا من 41.9 بالمائة إلى 4.7 بالمائة، كما انخفض هذا المعدل بالوسط الحضري بـ0.2 نقطة، فيما عرف استقرارا بالوسط القروي.