الرباط / زينب الدليمي
احتجاجا على بعض بنود المشروع القانون الإطار 51.17، المتعلق بإصلاح منظومة التعليم، شارك المئات من النقابيين والنشطاء والحقوقيين والأساتذة في وقفة احتجاجية مساء الثلاثاء أمام البرلمان ، مطالبين بالتراجع عن تدريس المواد العلمية باللغة الفرنسية، وإلغاء مجانية التعليم وفرض التعاقد .
ورفع المشاركون بالوقفة التي دعا إليها الائتلاف الوطني للدفاع عن التعليم العمومي شعارات ولافتات تطالب بالتراجع عن قانون الإطار والمحافظة على مجانية التعليم، وتضامنهم مع أساتذة “التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد” .
وأشار عبد الرزاق الإدريسي الكاتب العام الوطني للجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديموقراطي، في تصريح له ” أن القانون الإطار للرؤية الاستراتيجية 2015/2030 يناقش في 2019 مما يعني أن هناك أربع سنوات مرت عليه لذا نحن ضد “الرؤية الاستراتيجية” وخاصة الأمور المتعلقة بتكريس سياسة خوصصة التعليم وضرب التعليم العمومي ، فمبدأ وحدة التعليم الذي كان من المبادئ الأربعة لسنة 1957 يجب الرجوع إليه فهو المخرج لما نعيشه من مشاكل اليوم .
وأضاف الإدريسي نحن نطالب بتعليم مغربي موحد يخلق جوا من المساواة في التعليم بين كافة الفئات المجتمعية، ما من شأنه أن يلغي كافة الجدل حول لغة التدريس ومسألة أخرى هي مجانية التعليم التي قمنا بطرحها في 2016 وقيل لنا بالحرف ،أنه سيتم المحافظة عليها في التعليم الأولي وآنذاك أعلنا أنه ليس لدينا تعليما أوليا عموميا حتى نتكلم على مجانيته من عدمها.. فنحن سنبقى مستمرين بالدفاع عن التعليم العمومي كنقابات تعليمية وكهيئات وكل واحد عليه أن يتحمل مسئوليته .
وفي نفس السياق أكد الحسين العنايت عضو الإئتلاف الوطني للدفاع عن التعليم العمومي ،أن هناك عدة مشاريع تقدمت للبرلمان أهمها هو القانون 5117،هذا القانون الذي تعد بنوده قديمة منذ إقرار الميثاق الوطني للتربية والتعليم، لكن به بندين جديدين وهما ضرب مجانية التعليم في التأهيلي والجامعي وثانيا تقنين التعاقد على مستوى الأكاديميات بالنسبة لرجال ونساء التعليم فنحن بخلاصة أمام البرلمان اليوم للمطالبة بسحب هذا القانون وتحقيق تعليم عمومي مجاني وجيد لجميع أبناء الشعب المغربي ولن نتنازل على ذلك .
وللإشارة فقد أثار قانون الإطار المتعلق بتدريس المواد العلمية باللغة الفرنسية جدلا واسعا لدى الرأي العام المغربي وأوساط المنظومة التعليمية ، كما قام الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية بإطلاق عريضة شعبية من أجل المطالبة بتعديله عبر موقع العرائض العالمية “أفاز” .