الرباط / زينب الدليمي
في لقاء تواصلي بالرباط، حول مرور 12 سنة على إنطلاق بناء مدينة تامسنا، مساء يوم الخميس تحت شعار “تامسنا، مدينة مندمجة ومستدامة”، أكد عبدالأحدالفاسي، وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة ، على ضرورة التسريع بربط المدينة بمركز العاصمة “الرباط” لإعطاء إقلاع جديد ل”تامسنا”، وجعلها توفق بين الاستجابة لسكن يضمن التمازج اجتماعيا ووظيفيا في إطار الاحترام لشروط التنمية المستدامة و توفير فرص التشغيل للشباب .
وأضاف عبد الأحد الفاسي أن مشروع من حجم مدينة تامسنا قد يتعثر، لكن النهوض بها يقتضي الانخراط الايجابي خاصة مع مرحلة الإقلاع التي تعرفها حاليا بفضل جهود جميع الشركاء .
داعيا إلى ضرورة الرفع من جاذبية المدينة ليس من حيث السكن فقط بل من حيث الاستثمار،و ضرورة العمل بصرامة لجعل تامسنا، التي تستقطب السكان باستمرار، مجالا يوفر للمواطنين كل متطلبات العيش الكريم .
وأشاربدر كانوني، رئيس الإدارة الجماعية لمجموعة العمران في تصريحه ، إلى أهمية العمل المشترك والإنخراط المشكور لعدد من القطاعات الحكومية ومكونات المنظومة الترابية، ممثلة في ولاية الجهة وعمالة الصخيرات تمارة والهيآت المنتخبة، وذلك في إطار مقاربة فاعلة ، مبنية على الالتقائية وتوحيد الجهود والتي يعول عليها للمساهمة في استكمال مكونات هذا الورش الحضري الكبير.
وأوضح الكانوني،أن بفضل الحركة الاقتصادية الكبيرة لبناء المدينة، تم توفير عروض سكنية وتخفيف الضغط على المدن المجاورة، وخلق التوازن على مستوى البنية الحضرية على مستوى الجهة ، مؤكدا أن حجم الاستثمارات التي تعرفها مدينة تامسنا، بهدف المساهمة في محاربة السكن غير اللائق وإنتاج السكن الاقتصادي والاجتماعي، تتجاوز 72 مليار درهم، منها أزيد من 1.5 مليار درهم كاستثمارات إضافية خلال سنة 2015 .
وللإشارة فقد تم بالمناسبة التوقيع على اتفاقيتين تتعلق الأولى باتفاقية إطار للشراكة بين اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لعمالة الصخيرات تمارة وجماعة سيدي يحيى زعير ووكالة التنمية الاجتماعية ومجموعة العمران، من أجل إنجاز برنامـج التنشيط الاجتمــاعي عن قـرب عبر الرياضة والثقافة والترفيه بمدينة تامســـنا ، فيما تتعلق الاتفاقية الثانية بتفويت السوق النموذجي والمرافق التابعة له والتي تم إبرامها بين مجموعة العمران واللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وجماعة سيدي يحيى زعير.
وتم بهذه المناسبة القيام بزيارات لعدد من المنجزات وخاصة منها المنطقة الصناعية التي تمت تهيئتها على مساحة 17 هكتارا، لاستقبال 38 وحدة صناعية، 7 منها دخلت مرحلة الاستغلال و24 وحدة في طور البناء و7 في طور الترخيص والوقوف على الأشغال المنطلقة لبناء ثلاث منشآت اجتماعية، ويتعلق الأمر بمركز المواكبة لحماية الأطفال ومركز لتوجيه ومساعدة الأشخاص في وضعية إعاقة وفضاء متعدد الوظائف للنساء ،في وضعية صعبة كما أعطيت انطلاقة أشغال تهيئة منتزه جديد على مساحة 10 هكتارات يضم فضاء للتزلج على الألواح وملعبان القرب وفضاءات لألعاب للأطفال وممرات للتجول وفضاءات مفتوحة للنزهة وممارسة نشاطات ترفيهية ورياضية وثقافية.