تاوريرت، ريتاج بريس: الأستاذة سعيدة رغيوي
بفضاءِ الذَّاكرة التّاريخية بمدينة 44 وليا / تاوريرت، يوم الأحد 24 مارس 2019 كان التَّحليق “هايْكَوِياً”، وكانت رائحة الْبُرتقال مائدة للاحتفاء بالشاعر/ الهايْكيست الحسين بنصناع.
أثّثَ اللّقاء الشِّعري مجموعة من الْحُضور المُهتم بهذا اللّون من الشِّعر وبعض الْفعاليّات الْجمعوية بالْمدينة.
اُسْتُهِلَّ اللِّقاء بآياتٍ بيِّناتٍ من الذّكرِ الْحكيمِ والنّشيد الْوطني، ثم كلمة باسم جمعية “وادي زا للثقافة والإبداع والتّنمية” وكلمة ممثل الْفضاء الْمُحْتَضِنِ للقاء.
لِيَتِمَّ الانتقال للمُداخلات والْقِراءات التي انْصَبَّتْ حول ديوان “الْهَايكو/ Haïku رائحة الْبُرتقال” للشّاعر الحسين بنصناع بقراءة للأستاذة سعيدة الرغيوي؛ تطرقت فيها لشعر “الْهَايْكو” وأهم رواده ومنبته وخصائصه وانتقاله من بيئته الأصلية “اليابان” ليُسْتَنبَتَ في الْعديد من الْبلدان فَيَصْطَبِغ بخُصُوصِيات المنطقة الْمُحْتَضِنة لهُ ويَكْتَسِي الطّابع الْمَحَلِّي لكل تجربة دُونمَا إخلالٍ بمقوماته الأساسية التي عُرف بها في بيْئَتِهِ الأصْلية ،كما توقفت عند الْعديدِ من قصائدِ الدّيوان لتُنْهِيَ قراءتها وتَدخُّلها باستنتاجات عامة حول الدّيوانِ والتّجربةِ الشِّعريةِ للكاتب الحسين بنصناع.
أعقبتها قراءات شعرية متنوعة: (شعر بالعربية، زجل شعر بدوي) لمجموعة من شباب الْمدينة مُرْفَقَةً بإيقَاعاتٍ موسيقيةٍ تَتَوَاءَمُ والنُّصُوص الشِّعرية.
أما الْمداخلة الثانية فكانت للأستاذ والْكاتب “بلقاسم سيداين” الذي قدم للديوان، وتَلتْها الْمجموعة الثانية من الْقِراءات الشِّعرية لِشبابٍ مُبْدِعٍ من الْمدينةِ.
لِيَكُونَ مِسْك الْخِتامِ الْقراءة النّقدية للدكتور نور الدين الفيلالي الذي قدّم قراءة في عتبات الدِّيوان وعرّف بدوره بخصوصيات هذا الْعمل والْمُنْجَزِ الإبْدَاعي “الْهَايكوي”. ليَخلصَ لمجموعة من الاستنتاجات الْمُرتبطة بهذه التّجربة الشِّعرية لِلْمُحتفى به.
ويتواصل اللّقاء الأدبي بِنكهة الشّعرِ مع قراءات شعرية وهايْكوية للعديد من الشُّعراء وعشاق الحرف والكلمة من أبناء مدينة تاوريرت.
وقد سيّرَ اللِّقاء باقتدارٍ الشّاعر يوسف الرصافي، الذي شكرَ كل الْمُتَدَخِّلينَ في هذا اللّقاء الشِّعري الذي احْتَفَى بالتَّجْربة الشّعْرية للشّاعر/ الْهَايكيست الحسين بنصناع، لِيُعْطِي بَعْدئذٍ الْكلمة لِلْمُحْتَفَى بهِ ويَعقُبَهُ حفل التّوقيع وتوزيع شواهد الْمُشاركةِ على الْمُشاركينَ و الْمُشَارِكاتِ في هذا اللِّقاء الشِّعْرِي الثّقافي وحفل شاي على شرف الحضور