الرباط / زينب الدليمي
أكدت أمينة بوعياش رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في ندوة نظّمتها “جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان ” ،مساء الجمعة بالرباط حول موضوع “المرأة ومدونة الأسرة وسؤال المساواة”، أن قضية المساواة بين الجنسين في صلب اهتماماتها ، فما ترتب عن مدونة الأسرة في سنة 2004 من قبيل كوطا النساء في الانتخابات ، قد فتح دينامية كبيرة لهن وللتطور الحداثي بالمملكة .
وطالبت بوعياش بفتح شراكات فعلية مع الفاعلين غير الحكوميين العاملين في حقوق الإنسان وضىرورة توسيع قاعدة المدافعين والمنخرطين والفاعلين غير الحكوميين في مسار البلاد.
وفي نفس السياق أكدت نادية المخزومي، ممثلة المندوب الوزاري لحقوق الإنسان، أن من أهداف خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان تعزيز المشاركة السياسية والحكامة الترابية والأمنية والحق في الأرشيف، وحق الوصول إلى المعلومة وحماية حرية الاجتماع والتجمع وتأسيس الجمعيات، والحق في الصحة والسكن والشغل والبيئة، وحماية حقوق الأطفال والشباب والمسنين والمهاجرين والأشخاص في وضعية إعاقة والحماية الحقوقية والمساواة .
وحثت ممثلة المندوب الوزاري لحقوق الإنسان على الإسراع بإصدار القانون المتعلق بحماية النساء من العنف، وتنزيل المقتضيات القانونية المتعلّقة بمكافحة التحرش الجنسي وأيضا بإدماج مقاربة النوع الاجتماعي في الآليات الاقتصادية وإنشاء المقاولات مع وضع آليات للمتابعة والتقييم والحاجة إلى مواصلة تفعيل صندوق التكافل العائلي وتبسيط مساطره .
وأشارت فتيحة شتاتو المحامية بهيئة الرباط ورئيسة شبكة الرابطة “إنجاد” ضد عنف النوع، أن العمل المنزلي عمل منتج ليس واجبا على المرأة في الإسلام فإذا قيم سيحقق لها أكثر من الحد الأدنى للأجور.
وأشارت رئيسة شبكة الرابطة “إنجاد” ضد عنف النوع إلى المشاكل التي يسببها التعصيب في الإرث، موضحة أن المرأة في بعض الحالات يمكن أن لا تخرج بأي شيء في الإرث في حين يستفيد أبناء العم وعلى العلماء الاجتهاد لرفع هذا الحيف.
وطالبت شتاتو بإلغاء زواج القاصرات وتجريمه لتسببه في الهدر المدرسي وغياب التوازن الأسري وعرقلته للتنمية وأيضا بإلغاء تعدد الزوجات وتغيير لغة مدونة الأسرة في إطار دستور جديد ينص على المساواة وكذا الاتفاقيات التي صادق عليها المغرب ، لأن هناك ثغرات صارت واضحة عند الممارسة، من بينها اختلاف قيمة نفقة الأبناء بين أسرة وأسرة عند الطلاق رغم اختلاف الوضعية الاجتماعية فيمكن أن تحكم المحكمة لأسرة بـ2000 درهم شهريا، ولأخرى بـ500 درهم فقط .