وجه عضو مجلس الأمة الجزائري، قیساري محمود، مساءلة شفوية للوزير الأول الجديد، نور الدين بدوي، حول حقیقة تموين فرنسا بالغاز والنفط الجزائريین بشكل مجاني، طالبًا منه التوضیح والإجابة في أقرب وقت ممكن نظرا للمرحلة الحساسة التي تمر بھا البلاد.
جاء ذلك عقب تصريح أطلقه رئیس الحكومة الأسبق، علي بن فلیس، قال فيه، إن خلافه الأساسي مع الرئیس عبد العزيز بوتفلیفة في 2003 كان حول قانون المحروقات الجديد.
وصرح بن فليس قائلا: “فلیعلم الشعب الجزائري أن قانون المحروقات لم يمر على طاولة الحكومة في الفترة التي كنت فیھا على رأس الحكومة وأفتخر بھذا”.
وجاء في سؤال عضو مجلس الأمة: إنه طبقا لأحكام المادة 152 من الدستور والمواد 69 و76 من القانون العضوي الذي يحدد تنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة وعملهما وكذا العلاقات الوظيفية بينهما في الحكومة، فإن الجميع يعلم أن استقالة رئيس الحكومة السابق علي بن فليس جاءت نتيجة خسارته في الانتخابات الرئاسية سنة 2004.
إلا أن هذا الأخير أدلى في تصريحاته لقناة البلاد يوم 19 مارس، أن مفاد استقالته كانت نتيجة اختلافه ومعارضته لرئيس الجمهورية في مضمون اتفاقيات وقانون المحروقات، زعما أنه كان يقضي بتموين فرنسا بالغاز والنفط الجزائريين بشكل مجاني.
فما مدى صحة هذه التصريحات وحقيقة تزويد الجزائر لفرنسا بالطاقة مجانا؟ وإذا كانت الإجابة بالنفي وتصريح هذا الأخير عار من الصحة نطلب إيفادنا بكل الأدلة في هذا الصدد. كما نطالب بتحميل الجهة المصرحة كل المسؤولية، وكذا تحمل العواقب المترتبة عن ذلك.
أما إذا كانت الإجابة صحيحة فما هي الظروف والدوافع التي أجبرت الجزائر على الإمضاء على مثل هذا الاتفاق المذل والمهين؟ ومتى كان إمضاء هذه الاتفاقية؟ ومن هي الحكومة التي أمضت على هذه الاتفاقية المهينة ؟