إمينتانوت ـ الشاعر المغربي جمال الحنصالي أمدياز
ترفلُ صاحبةُ القد الممشوق
في حلة قشيبة من زي الأموات،
تناديني من ثنايا الأمواج.
بحرها لا لجة فيه
لا موج
لا نوة
لا حيتان..
أسير الهوينى على لونها الأزرق الباهت
أقتبس حلاوة من عجم العنب
المستطير على رمال الشاطئ البارد
الممتد حتى السماء يلامس النجم الثاقب..
****
تتعصفرُ أعناق الجياد
وتنمحي صواهل الأفراس،
تتجمهرُ أمهات البنادق
وتنقضي دقاتُ الأجراس،
تتسلل غربان التشاؤم
وتنجلي أفراح الأعراس..
حين تأتي زوبعاتها مسافرة
تخترق عشوة العتمات
وتحلّ ضيفا ثقيلا
على قرية الحسناوات
حينها تسحرني الأشجانُ
تسحبني الألحان
تصطادني شبكات عيونها الصارخة
كذباب بئيس يحوم حول أزبال البارحة…
****
يتضرج وجهي بحمرة الخجل
يشتد وجيب قلبي من فرط الهوس
تراني أعيشُ في دمعتها
لما تتهادى،
تحنّ لأيام الصبى
وصيحات الأولاد
في الزقاق
لما تتعالى،
تخرج من الحارة بشرف
وعزّة نفسِ
وهي تتناجى
تعلن بداية قصة حب
لا تتمادى..
عن ديوان: غبّر الجراح .. منشورات المعتز بالأردن