الرباط / زينب الدليمي
أعلنت مؤسسة الفضاء البريطانية و المدرسة العليا للمعلومات و تحليل النظم بجامعة محمد الخامس بالرباط ،عن نجاح إطلاق تجربة القمر الصناعي لدراسة الأوزون والانبعاث الحراري من المكسيك باستخدام انترنت الأشياء التكنولوجية للمرة الأولى وتحث إشراف الاتحاد الدولي للتكنولوجيا الخضراء بالولايات المتحدة .
وأكد مدير مؤسسة الفضاء البريطانية محمد الكيالي ” أن طلبة سلك الماستر بالمدرسة العليا للمعلومات و تحليل النظم قاموا بعمل التحليل والتصنيع لمجموعة من الأقمار الصناعية التي ستستخدم لدراسة طبقة الأوزون والتغير المناخي، بحيث يتم تصنيع أقمار صناعية صغيرة بهدف إرسالها للفضاء في الفترة المقبلة ، مشيرا إلى أن هذه المبادرة تعد الأولى من نوعها على المستوى العربي لكونها تمثل ريادة مغربية في مجال تصنيع الأقمار الصناعية الصغيرة عن طريق توظيف تقنية انترنت الأشياء لأول مرة والتي تعتمد على التواصل عبر الأقمار الصناعية دون الحاجة لتغطية أرضية مما يشكل نجاحا ملحوظا، كتجربة ذات بصمة قوية تعكس مدى إيجابية نوعية هذه المشاريع البحثية الجامعية بالمغرب .
وأضاف الكيالي أن هناك تجارب عديدة مقبلة من جامعات مغربية و دولية خلال شهر مارس المقبل، من خلال عمل مشترك لثلاث جامعات مغربية، فضلا عن دولة الهند وبلدان أخرى، في إطار التعاون مع المغرب في مهمة لدراسة الأوزون .
وتنفرد مؤسسة الفضاء البريطانية بإعداد برامج كثيرة لفائدة جامعات الوطن العربي، وذلك بهدف تنمية المعرفة بمجال تكنولوجيا الفضاء للجامعات العربية والدولية
يذكر أن المغرب سبق أن أطلق أول قمر صناعي له سنة 2001 تحت اسم “زرقاء اليمامة “، ويعتبر حاليا أول بلد إفريقي يتوفر على قمرين صناعيين محمد السادس أ و ب ويتميزان بجودة عالية لرصد الأرض، معتمدا في إنجازهما وتسييرهما على مهندسين وتقنيين مغاربة متمرسين استفادوا من فترات تكوين متخصصة في المغرب وخارجه
ويسعى المغرب من خلال هذا التوجه إلى تطوير بنية تحتية تكنولوجية متقدمة عالية الجودة لفائدة المراقبة الخرائطية، عوض الاقتصار على التصوير الجوي أو طلب الصور من الموردين على المستوى الدولي ، ما يعني أن القمرين “محمد السادس أ و ب”
سيعززان استقلالية المملكة في هذا المجال .