إعداد مبارك أجروض
توجد بعض المواد التي إذا ما تمت إعادة استخدامها تشكل خطورة أكيدة على الصحة، وذلك راجع لكونها مصنوعة من مُركبات كيماوية غير قابلة لإعادة التدوير. وتعتبر إعادة التدوير من الأمور الهامة في حياتنا، فهناك أشياء لا يجب التخلص منها واستخدامها مرة أخرى في العديد من الأغراض، ولكن في المقابل، يمكن أن تتسبب بعض الأشياء الأخرى في مخاطر على الصحة إذا أعيد استخدامها. أبرز الأشياء التي لا ينصح باستخدامها أكثر من مرة حتى لا تشكل خطورة على الصحة.
ـ زجاجات الماء المعدنية
تتعدد أنواع البلاستيك التي تستخدم في أغراض متعددة، ومنها ما يمكن إعادة تدويره. ومن ضمن أنواع البلاستيك الشائعة، تلك المستخدمة في صنع زجاجات الماء المعدنية، والمدون عليها رقم 1، وهذا النوع من البلاستيك لا يصلح للاستخدام أكثر من مرة، وإذا أعيد تدويرها شكلت خطورة على الصحة. وينطبق هذا على أي زجاجات بلاستيك مدون عليها رقم 1، أو أي بلاستيك مصنوع من مادة Bisphenol A “BPA” الكيميائية.
حيث أن هذه المادة تتداخل مع الهرمونات الجنسية، ويمكن أن تؤثر على الإباضة، ويمكن أن تسبب الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض، وتؤثر بالسلب على بطانة الرحم، وقد يصل الأمر إلى الإصابة بسرطان الثدي. كما أن الاستخدام المتكرر للزجاجات البلاستيك تجعله يفرز مادة كيميائية مسرطنة، بالإضافة إلى زيادة فرص تراكم الجراثيم بكميات كبيرة. ولهذا ينصح بشراء زجاجات البلاستيك التي لا تحتوي على مادة BPA، حيث يدون عليها Free BPA، ويفضل اختيار زجاجات الماء المصنوعة من الزجاج لإعادة التعبئة.
ـ الواقي الذكري
يحذر على الرجال إعادة استخدام الواقي الذكري الخاص بالعلاقة الجنسية، حتى وإن تم غسله جيداً بعد استخدامه الأول. وتفسير هذا أن الواقي الذكري مصنوع خصيصاً من أجل حماية الأزواج من انتشار الأمراض المنقولة جنسياً، مثل الزهري والكلاميديا، بالإضافة إلى تجنب حدوث الحمل في الوقت الذي لا يناسب الشريكين. أما إعادة استخدامه فسوف يقلل من التأثير الوقائي له، وذلك لأنه يصبح أكثر عرضة للتمزق أثناء الممارسة الجنسية نتيجة الحرارة والاحتكاك المتكرر. كما أن مجرد غسل الواقي الذكري بالماء والصابون لن يقتل أي بكتيريا أو فيروس موجود على سطحه، ويمكن أن يساهم في الإصابة بمرض السيلان.
ـ صحون الفلين
من المعروف أن الأدوات المصنوعة من مادة ستايروفوم أو البوليستيرين الشهيرة باسم “الفلين” أنها غير قابلة لإعادة التدوير، وعادةً ما تستخدم من قبل المتاجر لوضع المواد الغذائية أو المشروبات الساخنة بها. حيث أنها تعتبر من المواد المسرطنة في حالة إعادة استخدامها، كما أنها يمكن أن تسبب تهيج العين والتعب وضعف التركيز، وإصابة وظائف الغدة الدرقية بخلل، بالإضافة إلى أنواع مختلفة من السرطانات. وبشكل عام، ينصح بعدم استخدام هذه المادة تماماً، ولكن في حالة شراء أي منتج بداخلها، فيجب التخلص منها وعدم استخدامها مرة أخرى، لأن المكونات الضارة الموجودة بها يمكن أن تتسرب إلى الأغذية أو المشروبات
ـ حاويات البيتزا
لا يسمح بإعادة استخدام الحاويات المصنوعة من الكرتون أو الورق المقوي، والذي يستخدم في محلات الوجبات السريعة وخاصةً البيتزا. فالطبقة الخارجية من هذه الحاويات الكرتونية مصنوعة من مادة الفلورين المسرطنة، والتي تساعد في التخلص من تكثيف الزيوت الموجودة في هذه الأطعمة ومنع التصاقها. وعندما تتلامس الأطعمة الساخنة مع هذه الطبقة الخارجية المصنوعة، تتحول إلى مادة مسرطنة. وينطبق هذا على حاويات الفوشار وأي منتجات مصنوعة من الكرتون ومزودة بطبقة من مادة الفلورين. لذا يجب التخلص منها فور استخدامها للمرة الأولى وعدم القيام باستعمالها مرة أخرى.
ـ الحفاضات
تلجأ بعض الأمهات لإعادة استخدام الحفاضات الخاصة بالأطفال، وخاصةً تلك التي لم تتبلل من قبل الطفل. وهذا قد يعرض الطفل لبعض الأضرار، لأن الحفاض المستخدم قد تعرض إلى بكتيريا وجراثيم لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة، وخاصةً إذا تم الاحتفاظ بها لحين استخدامها. وبالتالي تنتقل هذه البكتيريا إلى جلد الطفل مسببة حدوث التهابات وتهيجات وحساسية في الجلد، ويصاحبها احمرار وحكة. لا ينصح بإعادة استخدام الحفاض حتى بعد غسله، ويجب استخدام كريم الحفاض الذي يقلل من فرص تهيجات المنطقة الحساسة لدى الطفل.
ـ زيت القلي
لا تعرف كثير من النساء خطورة إعادة استخدام زيت القلي لأكثر من مرة، ويعتقدن أن هذا أمور يوفر في ميزانية المنزل. ولكن مقابل هذا التوفير، يشكل زيت القلي المستخدمة أكثر من مرة خطورة كبيرة على صحة كافة أفراد الأسرة. وفيما يلي مخاطر تكرار القلي في الزيت نفسه:
+ وجود مركبات مسرطنة في الزيت: والتي يمكن أن تؤدي للإصابة بالسرطان، وهذا نتيجة الأكسدة التي تحدث في الزيت بسبب تكرار القلي به.
+ انتشار البكتيريا في الزيت: ومن ثم انتقالها إلى الطعام الذي يتم قليه، فهذه البكتيريا تتوغل بالزيت لتتغذى على بقايا الطعام الموجودة بداخله بعد الاستخدام السابق له، مما يزيد فرص الإصابة بالتسمم الغذائي.
+ تكون السموم في الزيت: وذلك في حالة تكرر استخدام الزيوت الغنية بالأحماض الدهنية مثل زيت الذرة وزيت عباد الشمس وزيت الصويا، وتنتقل هذه السموم للأطعمة ثم إلى من يتناولها مسببة أمراض القلب.
كما أن إعادة استخدام تسخين الزيت مرة أخرى تسبب تحلله، ووجود مواد دهنية تتخلل للطعام وتسبب أمراض عديدة مثل ارتفاع ضغط الدم وانسداد الشرايين.