ريتاج بريس
تحتضن فاس، بداية من نهاية هذا الأسبوع، الدورة الثانية من ملتقى فاس للقصة القصيرة جدا، الذي تنظمه جمعية مسارات للتنمية والمواطنة.
واعتبر أحمد بغدادي رئيس الجمعية أن هذا النشاط الثقافي يأتي في إطار مواصلة تنفيذ المخطط الاستراتيجي لجمعيته التي تتوخى المساهمة في التنمية الديمقراطية في المجال الاجتماعي والثقافي والحقوقي، وذلك، عبر التحسيس، والتكوين والتمكين… مضيفا أن المقاربة الثقافية، التي تعتمدها الجمعية، كانت وما تزال، تشكل أهم تحديات التنمية الحقيقية التي تحقق الحرية، والعدالة، والكرامة للإنسان في مجتمع ديمقراطي حداثي يعتبر الإبداع نواة للتميز وركيزة أساسية لنهضة ثقافية حقيقية.
من جهته، اعتبر علي بنساعود مدير الملتقى، أن انخراط الجمعية في الفعل الثقافي، وتنظيمها لملتقى فاس للقصة القصيرة جدا، يندرج ضمن مشروع طموح يتوخى الترسيخ الترابي لرسالتنا، والمساهمة الفعلية والعملية في التنمية الاجتماعية والثقافية لجهة فاس مكناس، وأن اختيار القصة القصيرة جدا رهان على جنس أدبي حداثي “قيد التشكل”، جنس يستجيب لمتطلبات الحاضر والمستقبل، مضيفا أن اختيار “جمالية خطاب العتبات في القصة القصيرة جدا” موضوعا لهذه الدورة، يأتي استجابة لمطلب ملح عبر عنه مبدعو هذا الجنس ونقاده، خلال الدورة السابقة من هذا الملتقى، من خلال استمارة كنا وزعناها عليهم… وأيضا للمساهمة في إثراء النقاش في هذا الموضوع…
واعتبرت فتيحة فوكاني، عضو إدارة الملتقى، أن الجمعية اختارت أن تطلق على دورة الملتقى هذه اسم “دورة الراحل الأديب أحمد السقال” تخليدا لذكراه كمبدع اصيل جاد، هو الذي حضر الدورة السابقة، وساهم بفعالية في إنجاحها، كما اختارت الجمعية أن تكرم أحد أقطاب القصة القصيرة جدا، لا على المستوى الوطني فحسب، بل على المستوى العربي أيضا، ولبصمته الخاصة في هذا المجال، والمقصود به القاص الكبير الأستاذ حسن برطال.
يشار إلى أن فعاليات هذا الملتقى الوطني، الذي تدعمه وزارة الثقافة، سينظم بمركب الحرية بفاس، وسيشهد مشاركة أزيد من خمسين ناقدا وقاصا من الجنسين، من مختلف ربوع اليلاد، سيتداولون في مجموعة من المحاور من بينها: “جماليات خطاب القصة القصيرة جدا” من خلال قراءات في نماذج مغربية، و”المرأة والقصة القصيرة جدا” و”القصة القصيرة جدا عند حسن برطال”…
وتخليدا لذكرى الفقيد القاص أحمد السقال، سيخصص الملتقى فقرة لتقديم شهادات حوله، كما ستشهد الدورة توقيع كتاب “التجريب في القصة القصيرة جدا” والذي هو ثمرة أشغال الدورة السابقة من هذا الملتقى، وكانت عقدت بفاس قبل سنة.