الرباط/زينب الدليمي
احتفاءا بذكرى المولد النبوي الشريف، نظمت الزاوية الحسونية٬ بمدينة سلا مساء الأربعاء “موكب الشموع” الذي يجسد ارتباط المغاربة بأصالتهم وتقاليدهم.
وتحولت ساحة الشهداء٬ التي أقيم بها الاستعراض٬ إلى لوحة فنية أثثتها أهازيج وإيقاعات موسيقية وفولكلورية متنوعة “عيساوة وحمادشة وكناوة وألوان فنية أخرى” رافقت الشموع الـ12 المختلف بعضها عن بعض، لونا وحجما.
وقد انطلق الموكب يتقدمه الشرفاء الحسونيون، من ساحة السوق الكبير في اتجاه ضريح مولاي عبد الله وسط جموع غفيرة من ساكنة المدينة ،التي احتشدت على طول مسار الموكب.
ويكتسي الاحتفال بذكرى مولد الرسول الكريم ، طابعا متميزا يتجلى في تنظيم المواسم الدينية في الزوايا، منها الزاوية الحسونية بسلا، التي حافظت على هذا التقليد الأصيل من خلال موسم الشموع للولي الصالح مولاي عبدالله بن حسون.
وتختلف شموع موسم مولاي عبدالله بن حسون ،عن الشموع العادية الخاصة بالإنارة، باعتبار صنع هياكلها من خشب سميك على شكل مآذن المساجد مكسو بالورق الأبيض والمزين بأزهار الشمع ذات الألوان المتنوعة من أبيض وأحمر وأخضر وأصفر في شكل هندسي شبيه بشهد النحل يعتمد الفن الإسلامي البديع.
ويستهل موسم الشموع باستعراض موكب الشموع الذي يجوب بعض شوارع سلا في اتجاه ضريح مولاي عبد الله بن حسون يليه ليلا، حفل تقليدي أصيل “رقصة الشمعة” على نغمات الموسيقى الأندلسية ثم تليه عملية إيقاد الشموع على نغمات المسموع.
ويفتتح الموسم بعد صلاة عصر اليوم الذي يسبق العيد، فيجتمع الموكب قرب مقر صانع الشموع ويكون في مقدمته نقيب الزاوية الحسونية، ثم شباب بزيهم التقليدي وهم يطوفون في أزقة المدينة حاملين الشموع ، وتصحبهم أجواق الموسيقى من فرق صوفية وفلكلورية
ويجوب الموكب أهم شوارع المدينة مرورا بساحة الشهداء “باب بوحاجة” حيث المنصة الرسمية، ليواصل طريقه إلى دار الشرفاء لتنظيم حفل تقليدي يلقى إقبالا كبيرا، ولاسيما من لدن النساء والأطفال.