إعداد مبارك أجروض
هل فكرت يومًا في رؤية طبيب نفسي ؟ هل تلاحقك الكثير من الأفكار المحبطة ؟ لا يمكنك مغادرة السرير في الصباح ؟ كل شيء حولك يبدو كخط أسود ممتد لا نهاية له ؟ من الصعب على كثير من الأشخاص معرفة إذا كانوا بحاجة إلى مراجعة طبيب نفسي أم لا. الطبيعي أن يشعر الأشخاص ببعض السوء من وقت لآخر، فقدان وظيفة، درجات سيئة أو حتى القليل من المطر قد يشعرنا بالسوء.
العلاج النفسي هو علاج مشكلات الصحة العقلية عن طريق التحدث مع طبيب نفساني أو اختصاصي علم النفس، ليساعد على تعلم كيفية الاستجابة للمواقف الصعبة بمهارات تكيّف صحية.. وبناء على ما تقدم نشير لأنه يمكنك أن تطلب العلاج النفسي حال تعرضك لضغوط الحياة – وحياتنا لا تخلو من ضغوط – وفي هذه الحالة سيساعدك العلاج النفسي على اكتساب مهارات تكيف صحية؛ تمكنك من تخطي المشكلة الحالية والمشكلات المستقبلية بفعالية.
وزيارة الطبيب أو المعالج النفسي أمر ليس معيبا ولا يعد علامة على خلل في شخصيتك، كما يشيع في بعض الثقافات أن زيارة المعالج أو الطبيب النفسي مرتبطة بالجنون، ما يدفع الكثيرين إلى رفض الفكرة من حيث المبدأ حتى لو كانت حالتهم الصحية تستدعي ذلك.
وتوجد أنواع متعددة للعلاج النفسي، ويعتمد تحديد نوع العلاج المناسب لك على طبيعة الحالة التي تواجهها. وقد تقرر من تلقاء نفسك حاجتك لتجربة العلاج النفسي، أو قد يقترح الأمر عليك طبيب أو قريب أو صديق أو شخص آخر، فإذا قررت زيارة المعالج النفسي..
فكيف تستعد للزيارة ؟
* كيفية التحضير
ـ البحث عن معالج
يختلف هذا الأمر وفقاً للنظام المتبع في بلدك، ونظام التأمين الصحي الذي تتبعه، فإذا كنت تتبع نظام التأمين الصحي فاطلب الحصول على إحالة من أحد الأطباء، ويوفر بعض أصحاب الأعمال خدمات استشارية. يمكنك أيضاً العثور على مُعالج من تلقاء نفسك؛ على سبيل المثال، من دليل الهاتف أو عبر الإنترنت، أو من خلال ترشيح الأقارب والأصدقاء والمعارف.
ـ فهم التكاليف
إذا كان لديك تأمين صحي، فتعرف على ما توفره تغطيته بالنسبة إلى العلاج النفسي. حيث تغطي بعض الخطط الصحية عددا معينا فقط من جلسات العلاج النفسي في العام، وبعضها لا يوفر غطاء لهذا النوع من العلاج. كما يجب التحدث مع المعالج الخاص بك حول الرسوم وخيارات الدفع، لأن العلاج النفسي مكلف حيث إنه يكون في العادة علاجاً طويلاً، على مدار جلسات متعددة، وكل جلسة تستغرق ما بين 45 – 60 دقيقة. والمعالج الماهر يبذل من وقته وجهده وطاقته النفسية والبدنية لتقديم هذه الخدمة لطالبي المشورة.
ـ فحص مؤهلات المعالج
قبل البحث عن المعالج، اطلع على خلفيته، وتعليمه وشهادته، ورخصته، فالمعالج النفسي هو مصطلح عام أكثر من كونه مسمى وظيفياً أو إشارة إلى التعليم أو التدريب أو الترخيص. يمكن أن يحصل المعالجون النفسيون المدربون على عدد من الألقاب الوظيفية المختلفة، وفقاً لتعليمهم ودورهم، ووفقاً للنظام الصحي في بلدانهم. وفي العادة يحصل المعالج النفسي على درجة الماجستير أو الدكتوراة، مع تدريب خاص في مجال الاستشارات النفسية، وفي أوروبا وأميركا تتواجد هيئات مختصة باعتماد المعالجين النفسيين، ولا يتوافر مثيلها في معظم البلدان العربية.
وتشمل أمثلة المعالجين النفسيين:
+ اختصاصيي الطب النفسي والأطباء النفسيين (وهؤلاء هم الفئة الوحيدة المرخص لها بوصف العلاج الدوائي بالإضافة لتقديم العلاج النفسي).
+ المعالحين النفسيين المتخصصين المرخص لهم (وهم خريجو كليات علم النفس مع دراسة متخصصة في علم النفس الإكلينيكي).
+ الاختصاصيين الاجتماعيين المرخص لهم، أو المعالجين المختصين بشؤون الزواج والأسرة، أو الممرضين النفسيين، أو غيرهم من الاختصاصيين المرخص لهم والحاصلين على تدريب في مجال الصحة العقلية.
تأكد من أن المعالج الذي تختاره يلبي متطلبات الشهادة والترخيص في مجال تخصصه، والأهم في هذا الصدد هو البحث عن معالج ماهر يمكنه توفيق نوع العلاج وشدته مع احتياجاتك.
* الاستعداد لجلستك العلاجية الأولى
ـ راجع مخاوفك
قبل موعدك الأول، فكر في المشكلات التي قد ترغب في التعامل معها، ويمكنك كذلك التعامل معها بالاستعانة بالمعالج، فإن فهم ذلك مسبقاً قد يوفر نقطة بداية جيدة.
ـ رتب معلوماتك وتساؤلاتك
خلال جلسة العلاج النفسي الأولى عادةً يحاول المُعالج جمع معلومات عنك وعن احتياجاتك، قد يطلب منك المُعالج ملء استمارة عن صحتك البدنية والعاطفية الحالية والماضية، وقد يستغرق فهم موقفك ومخاوفك بشكل كامل وتحديد أفضل نهج أو مسار عمل من المعالج بضع جلسات.
ـ أعد قائمة بالأسئلة التي تود طرحها على المعالج
لا تتردد في طرح أي أسئلة تطرأ على بالك في أي وقت خلال زيارتك