باريس: بقلم الأديبة المغربية ربيعة منوني
لم يبق في قعر الجرة شيء
أتى الحرمان على آخر رمق
والتهم الجوع كل الفتاتْ
كيف تطلب من فاقد الشيء كرماً
وليس في جرابه
سوى طين
ووٓحٓل
منه يشرب وبه يقتاتْ ؟
صاح المسكين نشواناً
ذات صباح
“هرِمْنا”
حتى تنبلج أيها الفجر
ويستفيق القوم
من السباتْ
أهلاً بيد تجتث الظلم
وتزرع بالأرض الجرداء
أعراش الزيتون
والأمل شجيراتْ
لم أكن يوماً خمولا
نحتت الصخر
بأظافري
ورويت تربتي بعرقي
فاستأثر السفيه
بأرضي وعاثْ
“هرمت”
فأهلاً
بيد تنفض عني غبار الظلم
وتنتشلني
من بين الأموات..
خرج المسكين مهلّلا لثورة
قطفها ياسمينا
من بستان الربيع
صاح مكبراً..
اليوم سيظهر الحق
ويزهق الباطل !!
يا بني جلدتي
تعالوا !
نلتف حول آخر الدّعاة
انظروا إلى نور وجهه
إلى الجبين
زينته علامة الصلاة !
مسكين أنت أيها الساذج
حاربتٓ..
نزفتَ..
وسلّمتَ قلاع الحرية
لعبيد الطغاة
آه يا صاح !
على أي طلل ستبكي الآن ؟
شنقوا القصائد
وقتلوا آخر الحسناواتْ
بغداد اغتالها الأمريكان
وفلسطين سيقت للذبح
منذ سنين كالشاة
ضع رأسك على صدر حلبٍ
فهل مازال قلبها ينبض
أم سكت الخافق منها وماتْ ؟
لا تحلم !
“فالعُرْبُ” جف دم وجههم
يتنادمون بكؤوس البترول
ويغدقون على الحور
عطفهم بالدولاراتْ
والعجم يباركون غباءهم
يشربون نخب ذلهم
ويضحكون
اشربوا وانتشوا !!
التاريخ لا يعيد نفسه
لن يعود الرشيد
ولا صلاح الدين
خذوا الهزائم
نحن أولى بالانتصاراتْ !!!