محمد السلمي:عزل الصيدلي لن يزيد واقع مهنة الصيادلةإلا فوضى وانفلاتا.

الرباط/ حفيظة  الدليمي

 

طالب الصيادلة، خلال انعقاد المؤتمر الثاني لـ” م فارما” يوم السبت بالرباط بتحقيق مجموعة من المطالب ، أهمها التعجيل بمراجعة القانون المحدث لهيأة الصيادلة وتحسيس مديرية الضرائب بمطابقة الوعاء الضريبي مع المرسوم الجديد لتجديد أثمنة الأدوية باهظة الثمن ذات هامش الربح المحدد مابين 300و400 درهم، وعدم احتسابها في تحديد رقم معاملات الصيادلة .

وفي كلمة لرئيس تجمع”م فارما” محمد السلمي أكد فيها أن ما يميز الوضع الصيدلي بالمغرب ، هو ضعف تأطيره القانوني، وهشاشة ترسانته التنظيمية، واتساع رقعة الفوضى به، مشيرا إلى ضرورة إشراك الصيدلي بتصوراته العلمية واقتراحاته المهنية والقانونية في تصحيح هذا الوضع وتقوية جوانبه الإيجابية ، لأن عزل الصيدلي عن المشاركة والمساهمة في تجويد قانونه المهني، وحماية وضعه الصيدلاني، لن يزيد واقع هذه المهنة إلا فوضى وانفلاتا.

 

وأضاف السلمي بأن الهدف الرئيسي والمحوري من إنشاء تجمع الصيادلة هو تحسين وضع الصيدلي، وإخراجه من عزلته ومساعدته وتثمينه باعتباره حلقة مهمة ورئيسية في مسلسل توزيع وصرف الأودية، وعنصرا رئيسا في قطاع الصيادلة ، كما أن الهدف يتجلى أيضا في أن يكون تجمع الصيادلة وسيطا فعليا في محاولة إنشاء شبكة حقيقية من الصيدليات تقدم العديد من الخدمات لتطوير العمل الصيدلاني عامة، ومساعدة الصيدليات المنخرطة في مجالات التكوين والتدريب والشراء والتسويق والعلامة التجارية بشكل خاص.

 

ودعا رئيس تجمع”م فارما” إلى تشخيص الوضع المهني للصيدلي، والانطلاق نحو آفاق الإبداع والابتكار والاختراع، لأن الصيادلة المغاربة يملكون كل الإمكانيات الفكرية والعلمية والمهنية لصناعة الأدوية، والاستجابة لحاجيات المواطن المغربي في مرضه وصحته وعافيته ، والتغلب على كل التحديات والمعيقات التي تحول دون نجاح هذا التطور.

 

ويهدف هذا التجمّع الذي يضم فروعا في الكثير من مناطق المملكة، الدفاع عن مهنة الصيدلة والاستفادة من تبادل التجارب بين الزملاء، وتحسين الكفاءات من خلال التكوين المستمر للصيادلة ومساعديهم، ورفع مردود الصيدليات وتحسين إيرادات الصيدلي وتثمينه باعتباره حلقة مهمة رئيسية في سلسلة توزيع وصرف الدواء وعنصرا  رئيسيافي قطاع الصيادلة، بالإضافة إلى القيام بأنشطة متنوعة في الجانب الاجتماعي، والثقافي، والرياضي .

 

 فيما يلي نص الكلمة التي القاها محمد السلمي رئيس تجمع”م فارما”:

مَرَّ عام كامل على لقائنا الأول في ظل هذا التجمع الصيدلي الرائع، واليوم نلتقي مرة أخرى بطموح أكبر، وأحلام كثيرة، وإرادة قوية، وعزم لا يخلو من إصرار وتحدٍ..

إن كلمتي قد تكون عاطفية .. من القلب إلى القلب .. إلى كل قلوب الصيادلة المغاربة الحاضرين والغائبين .. ولكنها أيضا كلمة واقعية تسعى إلى تشخيص وضعنا المهني، وترتيب البيت الصيدلي، والانطلاق نحو آفاق الإبداع والابتكار والاختراع، إيمانا منا بأن الصيادلة المغاربة يملكون كل الإمكانيات الفكرية والعلمية والمهنية لصناعة الأدوية، والاستجابة لحاجيات المواطن المغربي في مرضه وصحته وعافيته.. إنها معركتنا الوطنية .. معركة من أجل تطوير بنيتنا الصحية، والتغلب على كل التحديات والمعيقات التي تحول دون نجاح هذا التطور.

سيداتي سادتي

لا يشك أحد في أن واقعنا الصيدلي تخترقه صعوبات عديدة، وتواجهه تحديات ملموسة: مادية ومعنوية.. مهنية وقانونية.. تجارية وأخلاقية.. لذلك نجد أنفسنا – أكثر من أي وقت مضى – معنيون بالبحث عن حلولٍ وأجوبةٍ وبدائلَ وخياراتٍ نستطيع بها تأمين مستقبلنا، وتصحيح أوضاعنا المادية والقانونية، والعيش، بالتالي، في ظل حياة كريمة في وطن كريم.

من هنا جاءت فكرة خلق هذا التجمع الصيدلي.. وقبل ذلك كان التفكير لا ينقطع من أجل أن يكون هذا التجمع لَبِنَةً أساسية في صرح بنائنا الصيدلي.. نُطَوِّرُ به قواعد مهنتنا، ونُحَسِّنُ به منهجية العمل الصيدلي، ونحقق به آمالنا المادية والمالية، ونواجه به بعض الإشكاليات والتحديات التي تأتينا من هذه الجهة أو تلك.

أخواتي.. إخواني الصيادلة

صحيح أن طموحنا لا يرتقي إلى مستوى تغيير العالم، لكنه لن يتوقف بالمقابل عن إحداث ولو شَرْخٍ يسير في جدار الأزمة التي تحيط ببنائنا الصيدلي.. أو لنقل بصيغة أكثر تفاؤلا: إن طموحنا هو أن نحقق رؤية جديدة لوضعنا الصيدلي من جهة،  وخلق فرص حقيقية لعملائنا ولجميع العاملين بهذا الميدان الصعب والمعقد من جهة ثانية.. ولن يتحقق هذا الطموح إلا بالشعار المعروف والمعبر: “في الاتحاد قوة”.

 

 

سيداتي سادتي

إن ما يميز وضعنا الصيدلي بالمغرب اليوم، هو ضعف تأطيره القانوني، وهشاشة ترسانته التنظيمية، واتساع رقعة الفوضى به، لذلك مازلنا نأمل في أن تَعِيَ الوزارة الوصية بخطورة استمرار هذا الوضع، وبضرورة مشاركة الصيدلي بتصوراته العلمية واقتراحاته المهنية والقانونية في تصحيح هذا الوضع وتقوية جوانبه الإيجابية.. ونقولها بكل صراحة: إن عزل الصيدلي عن المشاركة والمساهمة في تجويد قانونه المهني، وحماية وضعه الصيدلاني، لن يزيد واقع هذه المهنة إلا فوضى وانفلاتاً.  

لذلك نكرر القول، بأن الهدف الرئيسي والمحوري من إنشاء تجمع الصيادلة هو تحسين وضع الصيدلي، وإخراجه من عزلته ومساعدته وتثمينه باعتباره حلقة مهمة ورئيسية في مسلسل توزيع وصرف الأودية، وعنصرا رئيسا في قطاع الصيادلة .. إنه القلب والمحرك..

كما أن الهدف يتجلى أيضا في أن يكون تجمع الصيادلة وسيطا فعليا في محاولة إنشاء شبكة حقيقية من الصيدليات تقدم العديد من الخدمات لتطوير العمل الصيدلاني عامة، ومساعدة الصيدليات المنخرطة في مجالات التكوين والتدريب والشراء والتسويق والعلامة التجارية… بشكل خاص.

نعم.. ندرك أن هذا الطموح كبير جدا، ولكنه لا ينافي الواقع.. وصحيح أن الأمر في مهده، غير أن نجاحه بعدد من الدول في أوربا وأمريكا وأسيا، حيث تم الترخيص لمجموعات على شكل علامة صيدلية، وبالتالي خلق شبكات امتياز حقيقية، يحفزنا على المضي قُدُماً في سبيل تحقيق هذا الحلم.

والنداء موجه إليكم جميعا: أيها الصيادلة الغيورون على قطاع الصيدلة.. تحركوا  لخوض غِمار هذه التجربة الجديدة، واعلموا أن الهدف هو خدمة الوطن وتنميته الصحية، وتحقيق طموحات الصيدلي وحاجاته.

أخواتي إخواني

لا يسعني في ختام كلمتي هذه؛ إلا أن أعبر لكم عن امتناني وشكري لكل من ساهم من قريب أو بعيد على إنجاح هذا المؤتمر، وخاصة اللجنة المنظمة، وكل مسؤولي جمعيتنا الفتية، وكل أعضائها المخلصين، وكذلك الزملاء والأصدقاء الذين حضروا وشاركوا بطريقة أو بأخرى في هذا اليوم العلمي بامتياز.. كما لا تفوتني الفرصة لأشكر كل المختبرات الصيدلانية وكل الموزعين وكل الشركات المساهمة معنا.

وفقكم الله جميعا لخدمة هذا الوطن الكريم.. وخدمة المواطن الأكرم.. وخدمة هذه المهنة النبيلة والسلام عليكم.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد