الأستاذ الباحث في التاريخ: عبد الغني لزرك
تدل الآثار التي لازالت موجودة إلى يومنا هذا بدوار لعوامرة بمنطقة سيدي شيكر دائرة احمر إقليم اليوسفية بجهة مراكش أسفي، على شخصية امرأة قوية ومتميزة طبعت تاريخ المنطقة زمن الوجود الفرنسي بالمغرب، حيث تتناثر مجموعة من الروايات الشفوية وأقاويل كبار المنطقة على أن المرأة كانت تعتبر هي الأولى بسيدي شيكر في فترة الأربعينيات والخمسينيات والستينيات القرن الماضي، سلطة ونفوذا وجاه، حيث كانت تتنقل بين المغرب والجزائر في فترة من الفترات قبل أن تستقر نهائيا بمنطقة سيدي شيكر، بحكم أصلها الجزائري، ونظرا لأنها كانت متزوجة وليس لها أولاد تبنت ابنا ورث مكانها بعد وفاتها في أوائل السبعينيات من القرن العشرين.
وتميزت المرأة كما أسلفنا ذكره بشخصيتها القوية والفذة، حيث كان يهابها الكل بمافيه المستعمر الذي كان متواجدا بالمنطقة آنذاك، ويحكى كذلك أنها كانت المرأة الأولى التي تدخل إلى السوق الأسبوعي بالمنطقة ” سوق جمعة سيدي شيكر”، وتقضي أغراضها وحاجياتها والويل لمن تجرأ وسبقها، دون نسيان أنها استولت على جل الأراضي بالمنطقة، حتى أن المستعمر كان يتفاوض معها حول استغلال بعض الأراضي أو الأماكن بالمنطقة.
توفيت الآن تلك المرأة لكن بقيت البناية القديمة المنهارة شاهدة عليها وعلى مكانتها في قلوب السكان،حتى أن البعض لازال يحافظ على احترامه للمكان وتوقيره، نظرا لقوة المرأة فيمامضى بالمنطقة.
اثنين شتوكة الجديدة.