تــــلك الجــــدران

بقلم الأديبة المغربية ربيعة الكوطيط

تلك الجدران
كأني اسمعها تتلو لحن الفراق
على كرسي.. تخلف هناك تهالكت
وصممت في حكمة الانبياء
ان ابتسم لصمتها المهيب ..
كل ركن خط حكايانا
انتزعني من لحظة الرحيل
هنا ضحكنا حتى البكاء
وهنا ضمدنا الجراح
ووعدتنا عيون الغادين باللقاء
هل كنا نلتقي لنعود ام رتقنا قصة من وداع ؟
عندما ذاك المساء
انطفأت ثريانا
وظلت مصابيح خافتة تئن في الغبش
وبدا الطريق يتشعب ..
هانا ذي اقرا خلف ابتسامتها حنينا
ورغبة في التخلي
فهذه الاشياء
نعشقها حينا لننساها
نخلفها كما يفعل الزمن بنا..
في هذه اللحظة يبدو لي كل شيء تافه
ما جدوى هذا الإثاث وهذه الصور وهذه المرايا وهذه الافرشة
لنردع بها خوفنا ام لنكمل بها نقصنا ؟؟
يا للغباء..
قالتها.. وابتسامة مرة غيبت شغف الحياة في تعاريج وجهها الوضيء
نظرت الي وكل شيء في يتصحر
لكن دمعة يتيمة اطلت
فكتبت على تلك الجدران
سامحينا ..
إنه الزمن.. ينقض عهدنا

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد