نضال الأقليات في إسرائيل ضد قانون القومية الذي يكرس يهودية إسرائيل يزداد حدة.. في هذا الصدد تقدم الأقلية العربية التماسا ضد القانون لمحكمة العدل العليا ينضم إلى التماس بارز آخر قدمته الأقلية الدرزية يوم الثلاثاء 7 غشت، ممثلة بلجنة المتابعة العربية، والقائمة العربية المشتركة، ومركز القانوي “عدالة”، التماسا لمحكمة العدل العليا ضد قانون القومية الذي تم المصادقة عليه في إسرائيل مؤخرًا، ويهدف إلى تعزيز الطابع اليهودي لدولة إسرائيل. ويأتي هذا الالتماس بعد التماس مشابه قدمه نواب دروز في البرلمان قبل أسبوع ضد القانون.
وناشد الملتمسون ضد القانون محكمة العدل العليا التدخل في تشريع القانون، مع العلم أن تدخلا كهذا سيعد سابقة تاريخية في إسرائيل نظرا إلى أن القانون سن كقانون أساس. وطالب هؤلاء إبطال القانون لأنه يمس بحقوق الأٌقليات في إسرائيل ويكرس العنصرية حسب الملتمسين.
وجاء في الالتماس الذي قارن القانون الأساس مع دساتير دول أخرى نظام حكمها مشابه لإسرائيل: “لا يوجد اليوم في دستور أي دولة حول العالم بند يقتصر الدولة ونظام الحكم على مجموعة إثنية واحدة، وينص على أن الدولة هي حصريا لمجموعة إثنية واحدة”. وتابع “لا يوجد دستور واحد حول العالم لا يشمل بندا ينص على المساواة بين جميع مواطنيها وسكانها”.
وكتب الملتمسون كذلك: “قانون القومية، وبشكل مخالف للقانون الدولي، لا يعترف بأي حق جماعي للعرب كأقلية قومية، مقابل الاعتراف بعدد كبير من الحقوق الجماعية الحصرية لليهود، كما لو أن اليهود أقلية في الدولة ويحتاجون لحماية خاصة. بالإضافة لذلك، فإن هذا القانون ينتقص من مكانة اللغة العربية كلغة رسمية، وبالتالي يسعى إلى الإعلان لأول مرة أنّ اللغة العربية لن تكون لغة رسمية في البلاد”. وأشاروا إلى أن القانون يلغي الحقوق المدنية والقومية للفلسطينيين في وطنهم هو قانون عنصري، استعماري وغير شرعي”.
يذكر أن جهات أخرى غير الأقلية العربية والدرزية قدمت التماسا ضد القانون، وهي الأٌقلية البدوية وحزب ميرتس اليساري. وكانت وزيرة العدل الإسرائيلية، أيليت شاكيد، قد تطرقت إلى الالتماس ضد القانون واللجوء إلى محكمة العدل العليا بهدف إبطاله، فأرسلت رسالة حازمة مفادها أن إبطال القانون سيمس بمبدأ فصل السلطات الذي يقوم عليه النظام الديموقراطي وسيفتح الباب أمام حرب بين السلطات