تنظيم وقفة على الحدود المغربية الجزائرية للمطالبة بفتح الحدود

 

ريتاج بريس : وجدة  بديعة خداد   إعلامية مغربية

 الصور بعدسة مولود مشيور

كما كان متوقعا، نظمت يوم الأحد 22 يوليوز الحالي، وقفة بمركز “زوج بغال” على الحدود المغربية الجزائرية، للمطالبة بفتح الحدود بين المغرب و الجزائر التي أغلقت من طرف الجزائر سنة 1994، كرد فعل على فرض المغرب تأشيرة الدخول على الجزائريين، إثر تفجيرات مراكش يوم 24 غشت 1994. شارك في هذه الوقفة مثقفون و إعلاميون و مواطنون، استجابة لدعوة فاعلين حقوقيين و جمعويين. و هي استجابة تعكس عمق و مرارة المعاناة النفسية و المعنوية و المادية التي يعانيها مواطنو البلدين؛ خاصة ساكنة المناطق الحدودية التي تربطها صلات قرابة و مصاهرة. و قد حرص العديد من مثقفي و إعلاميي الجهة الشرقية الذين شاركوا في هذه الوقفة، على توثيق مشاركتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي؛ كما فعلت الشاعرة سعيدة الرغيوي التي أشارت في تدوينتها إلى مشاركة كل من الجمعية المغربية لضحايا الطرد التعسفي من الجزائر و التجمع العالمي الأمازيغي. وفي تصريحه للجريدة الإلكترونية “ريتاج بريس”، تحدث الفاعل الإعلامي مولود مشيور عن مشاركته في هذه الوقفة قائلا: “نشطاء الفيسبوك و المجتمع المدني من المغرب و الجزائر، اتفقوا على تنظيم مسيرة ووقفة أمام نقطة الحدود المغربية الجزائرية يومه الأحد…” و يضيف قائلا: ” بنقطة الحدود الجزائرية المغربية، أي مركز العقيد لطفي، مارست السلطات الجزائرية تضييقا على مواطنيها بإنزال أمني كثيف، حال دون وصول عدد من العائلات الجزائرية و النشطاء إلى الحدود الجزائرية. و من الجانب المغربي، فقد سمحت السلطات المحلية للمحتجين بتنفيذ وقفتهم السلمية، و كان أغلبهم يتشكل من عائلات مختلطة (مغربية و جزائرية)، و أفراد من المجتمع المدني و الحقوقي رددوا عدة شعارات من قبيل: خاوة خاوة ماشي عداوة، مطالبين بفتح الحدود حتى تتمكن الأسر المغربية القاطنة بالجهة الشرقية من تبادل صلة الرحم مع أقاربهم المتواجدين في الجزائر. مثل السيدة الجزائرية (80 سنة) المتزوجة من مغربي، التي حضرت الوقفة و ذرفت الدموع الحارقة بسبب حرمانها من رؤية و زيارة أقاربها و أحفادها في الجزائر، بل لدرجة حرمانها من حضور جنازة أخواتها الثلاث.” و حسب السيد مشيور، فقد طالبت السيدة الجزائرية، في انتظار فتح الحدود البرية، بخط جوي يربط بين وجدة و وهران، لأن النقل الجوي من وجدة إلى وهران عبر الدار البيضاء مكلف و متعب. و يشكل إغلاق الحدود المغربية الجزائرية جرحا غائرا في العلاقات المغربية الجزائرية. جرح حرك مشاعر الكثيرين و الكثيرات، فألفوا كتبا و روايات و أشعارا، مثل كتاب “المعيش الحدودي بين الجزائر و المغرب منذ 1994: الحياة اليومية لساكنة منفصلة”، للحقوقية المغربية التي رحلت عن عالمنا يوم الخميس 19 يوليوز فتيحة داودي، و رواية “زوج بغال” للكاتب الجزائري بومدين بلكبير، و رواية “وجدة التي تسكنني” للكاتب الجزائري أحمد حموني الذي عاش عقدي الخمسينيات و الستينات في وجدة، و قصيدة “أحبها الجزائر” للشاعر المغربي سعيد عبيد.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد