حين ينعتني الساقط سهواً ب “الأخ العزيز”

توصلت صحيفة ريتاج بريس الالكترونية بمقال رأي حول المشاكل التي يعرفها اتحاد كتاب المغرب لنتابع

 

عبد الرحيم العلام: رئيس اتحاد كتاب المغرب

بلغني أنّ الساقط سهوا وصفني بـ “الأخ العزيز”، في حديثٍ أدلى به لإحدى الإذاعات الخاصة، وهو وصفٌ يندرج بطبيعة الحال في إطار استراتيجية الكذب والبهتان والافتراء التي مافتئ ينهجها هذا الجلاد للحقيقة منذ أن عاد من هزائمه منكسرا، محاولاً بسط نفوذه التسلّطي على اتّحاد كتّاب المغرب.

وإذ أتبرّأ من هذه “الأخوّة” الماكرة للساقط سهواً، لا يسعني إلاّ أن أرفضها – بقدر ما أرفضه هو نفسه – لأنّها لا تشرّفني على الإطلاق، بل ولا تسمح لي أخلاقياً بأن أتّخذها مثله مطيّة لبلوغ تلكم الأهداف الحقيرة التي يتوخّها من تفوّه بها (أي الساقط سهواً)، ظنّاً منه أنّ الناس ستنطلي عليهم مثل هذه الحيل البئيسة والترهات البليدة التي عفّا عليها الزمن (“°قديمة”)، والتي ما زال الساقط سهوا يجترها مثلما يجترّ كلّ خيباته المتتالية؛ هو المترف قلبه بالحقد والضغينة وكراهية نفسه وبلده والناس أجمعين، بمن فيهم أقرب المقربين إليه، منذ أن سها عن أصوله.

لذلك، أقول للساقط سهواً :

– ربما كنتُ “أخا عزيزا”، حين كنت أحمل عن الساقط سهوا عبء الاتحاد أيّام “رئاسته” المزورة له، وإلا فما الذي قدّمه هو شخصيا لهذا الاتحاد على مدى ولايتين كاملتين، غير استفادته باسم منظمتنا من عضوية بعض المجالس والمؤسسات الدستورية، وعضوية لجان مختلفة للقراءة واختيار النصوص والمناهج والبرامج، في التلفزيون المغربي وفي وزارة التربية الوطنية، مقابل أموال لم يظهر أثرها عليه أبداً، ربّما لكونها أموال ريع سرعان ما تبخّرت “بركتها”، فضلاً عن باقي أشكال الاستفادة والريع التي أتينا على ذكرها في رد سابق؛

– ربما كنتُ “أخا عزيزا”، للساقط سهوا حين ساندتُه، أنا ومن نصّبه الساقط رئيساً لبيت الشعر ورئيس الائتلاف المغربي للثقافة والفنون آنذاك، في معركته المفتعلة ضدّ وزير أسبق للثقافة ببلادنا، وتلك قصّة تستحق أن تروى للناس كي يتبيّنوا حقيقة الساقط، خلافاً لما يرويه هو ويزايد به في كلّ المحافل من كذب وبهتان على الرجل، لا لشيء إلاّ للانتقام من وزير أوقعه بذكاء في فخّ دسائسه، حين طرده شرّ طردة من مسؤولية “مديرية الكتاب” بوزارة الثقافة، التي كان قد زينها الساقط بصوره المفبركة، معتقداً – بـ “دهائه” المعهود – أنّه سيخلد فيها وأنّها ستتحوّل من إدارة عمومية إلى مشروع شخصي سيقضي به مآربه أبد الآبدين وسينسج فيه مؤامراته ومكائده ضدّ الناس الشرفاء، وهذه كلّها معارك صغيرة وتافهة تفضح فقط مدى وضاعة صاحبها الممقوت بسلوكه ووصوليته وعجرفته داخل المغرب وخارجه؛

– ربما كنتُ “أخا عزيزا”، قبل أن يجد الساقط سهوا نفسه اليوم معزولا بلا مشروع وبلا شغل حقيقي، ومتى كان له مشروع وشغل أصلا خارج وصوليته، خلافا لبعض رؤساء الاتحاد السابقين ممن أساء إليهم قبل أن يتخصّص فيَ أنا، وكلّنا يتذكر حكاياته الدنيئة معهم وضغائنه تجاهم وحقده عليهم (سنعود للحديث عنها بتفصيل)، لكنهم تركوه للؤمه ولمزبلة التاريخ، وواصلوا أداء رسالتهم النبيلة متفرّغين لمشاريعهم الثقافية والإبداعية المساهمة في تطوير أفقنا الثقافي والإبداعي الوطني والعربي، وفي إشاعة صورة جميلة ومضيئة ونبيلة عنه وعنهم، بحضورهم الوازن وبتتويجهم الكبير، في حين بقي الساقط سهوا يدور في فلك المكر والضغينة، باحثا عن موطئ قدم في أرض وصوليته التي كشفها الزمن منذ مدة، ولاهثاً وراء جائزة لن تأتيه أبداً، وخلف ترجمات “كسكس الجمعة”، وإقامات أسرية في مزابل الريع، هنا وهناك، دون أن يفلح في إبراز مشاريعه الوهمية التي استفاد من أجل إنجازها من ريع مديرية الكتاب بدون وجه حق، وهي مناسبة لأتوجه فيها إلى وزارة الثقافة والمجلس الأعلى للحسابات لمطالبة الساقط بإرجاع المال العام للدولة، هو المعروف لدى الجميع بمدى تسلطه واستغلاله لعديد المؤسسات والجمعيات ومعارض الكتاب، حاشيا أنفه في مكاتبها وبرامجها وضيوفها، وغيرها مما سنتفرّغ للحديث عنه بتفصيل، لكي يتبيّن الناس الوجه الحقيقي لهذا الساقط وطبعه الوصولي المتسلّط علينا وعلى مجتمعنا؛

– ربما كنتُ “أخا عزيزا”، قبل أن يدعو الساقط سهوا إلى الاجتماع المعلوم للمكتب السياسي للحزب – الذي كان يأويه ويشفق عليه إلى أن طُرد منه ليعود إليه من نافذة الانتهاز والوصولية – أيام كان هذا الأخير يرأسه الرجل الذي أنقذ الساقط سهوا من التشرّد بعد أن لفظته وزارة الثقافة، ليجد نفسه في قبو مؤسسة دستورية، ليس موظفا طبعا وإنّما متخصّصا في اقتناص من يرغب في تدوين “سيرته النضالية” قبل موته، وقد أصبح الساقط اليوم متخصّصاً في فبركة الأحداث والحيل وكتابة السيناريوهات مقابل “أتعاب وأتاوات سخية”، نتمنى أن تظهر “نعمتها” عليه هذه المرّة.

أقول، دعا الساقط سهوا إلى الاجتماع المذكور قبيل انعقاد المؤتمر الوطني الثامن عشر السابق لاتحادنا، بحضور أعضاء من المكتب السياسي وأعضاء شرفاء في منظمتنا، الذين أوهمهم بأنّه سيحدثهم عن المؤتمر وعن مستقبل الاتحاد، فوجدوا أنفسهم أمام عرضه المسهب عن كلّ أنواع السبّ والقذف والتشهير التي شملني بها أنا وأسرتي وأولادي، بدون أيّ سبب يذكر، وكأنني أنا المسؤول عن أصوله المفسرة لسبب اهتمامه الحقيقي بالعيطة، ناسيا أنّ بيته من زجاج هشّ يمكن كسره في أيّ وقت وحين (وهذا ما سيقع قريباً)؛

وأمام كل ما أظهره الساقط سهوا في هذا الاجتماع من خبث ودناءة، واجهه الأصدقاء وأعضاء المكتب السياسي مشكورين – وكلهم ما زالوا على قيد الحياة – بما يقتضيه المقام من لوم وعتاب أوقفه عند حدّه للحيلولة دون مواصلته المسّ بعرضي وكرامتي في غيابي ودون سبب يذكر، ومباشرة بعد ذلك غادروا الاجتماع، وقد اكتشفوا مدى وضاعة الساقط وخسّته، هو الذي ترعرع على جلد الناس والحقائق والأخلاق في مستنقعات الفساد والوباء؛

– ربما كنتُ “أخا عزيزا”، يوم كنتُ أنفّذ رغبات الساقط سهوا تحقيقا لتوازنه النفسي والاجتماعي وقضاءً لمآربه الشخصية، إذ سبق لي أن نظمت لقاء كبيرا بالمكتبة الوطنية، بناء على توسله، حول روايته المسروقة، وطلب مني الساقط لحظتها دعوة أسماء من خارج الوطن، ظنا منه أنه بهذا السلوك سيصل إلى إحدى قوائم “البوكر”، لكن هيهات، فليس الساقط ذكيا أكثر من “أهل البوكر” كما قد يظن، بل كنتُ الوحيد الذي أصدر بيانا رسميا تضامنيا معه وقتئذ ضد القرار الحكيم – للوزير الأسبق للثقافة – القاضي بطرده من مديرية الكتاب، حفاظاً على أهدافها النبيلة التي لوّثها بأفعاله المقيتة، كما طرده آخرون من مؤسّسات أخرى أساء لها ولأصحابها مثلما أساء لمجموعة من كتابنا الشرفاء داخل المغرب وخارجه (ولائحتهم طويلة، سنأتي على كشف حقيقة مصائبهم معه).

ولعلّ الساقط سهوا نسي أنّه بسبب وضاعة تصرّفاته هذه طُرد مراراً من قِبَل عديد المسؤولين عن مؤسّسات نقابية وحزبية وثقافية وأكاديمية، كان من أبشعها، طرده من قاعة الانتظار برئاسة الحكومة، بعدما احتال على وزيرة سابقة للثقافة لكي ترافقه لزيارة رئيس حكومة سابق لتطلب منه أن ينعم على الساقط بمنصب “الكاتب العام لوزارة الثقافة”، الذي كان شاغرا وقتذاك، محاولا الالتفاف على القانون المنظّم لمسطرة التعيين في المناصب العليا، لكن جواب رئيس الحكومة كان حاسما “عذرا، لقد انتهى ذلك العهد …”.

وقريبا جدا سيفاجأ الساقط سهوا بطرده من رئاسة فرع مؤسسة ثقافية دولية بالمغرب، إثر ظهور أصوات تنادي بعدم قانونية هذا “التعيين” الممنوح، بعد أن تبين للجميع أن هذه المهمة قد أسندت للساقط بشكل غير قانوني وغير مستحق ومطعون فيها، وعليه أن يغادرها فورا. ولربما إحساسه بقرب نهاية هذه اللعبة، هو ما جعله يحوّل بوصلته مرة أخرى نحو اتحاد كتاب المغرب بكل جشع وطمع ونذالة، فقط لخلط الأوراق وتغيير مجرى القرار القادم؛

– ربما كنتُ “أخا عزيزا”، حين رفعتُ في وقت سابق، دفاعا عن الساقط سهوا، مكبّر الصوت أمام وزارة الثقافة لألقي كلمة في الحشد أمام كاميرات التلفزيون الوطني والأجنبي، مطالبا فيها برحيل الوزير الأسبق للثقافة، فقط لأنه طرد الساقط من مديرية الكتاب بتلك الطريقة التي كان يستحقها، وليس لشيء آخر والله، وذلك بحضور مجموعة من الكتاب والفنانين والمارة، ممن قام الساقط باستغلال عفتهم وصفاء سريرتهم، ودون أن يتجرّأ هو على حضور تلك اللحظة، لجبنه ولإتقانه للعبة الاختفاء كما عودنا دائما في لحظات الحسم، بمثل ما اختفى فجأةً في المؤتمر الوطني الثامن عشر السابق للاتحاد، بعدما تحقّق من هزيمته النكراء، تاركا خلفه الأصدقاء الذين ساندوه وقد وعدهم بتولي مهام ومناصب “وهمية”، على غرار ما وعد به أعضاء آخرين، نلمس لهم العذر، في المؤتمر الأخير للاتحاد، لكن هؤلاء  بدون شك، قد فطنوا لحيله الوضيعة، فهم أكبر وأشرف من لعبه الصغير والماكر.

وهكذا يتّضح أنّ الساقط سهوا قد تعوّد دائماً على الدفع بالمخلصين له إلى الهاوية. وهذا ما يحدو بي اليوم إلى الاعتراف بأنني لم أندم على فعل قمتُ به في حياتي مثلما ندمت على معرفتي بالساقط سهوا وعلى مساندتي له في أزماته وأعطابه وخيباته، وفي معركته الخاسرة ضد وزير أسبق، وذلك ليس بلادة مني وإنّما هي قناعتي بواجب التضامن مع من أُلقي به في الشارع، وها هو جلده اليوم يتآكل ويتحلل بسبب مرض الكراهية والبغض الذي تفشى فيه بشكل مخيف… سترك يارب !؛

ربما كنت “أخا عزيزا”، مادام الاتحاد لم يرفع بعد ضد الساقط سهوا دعوى قضائية تحت طائلة ما يسمى قانونيا ب “تفويت فرصة”، ليحمله مسؤولية إجهاض المؤتمر الوطني التاسع عشر الأخير، ومسؤولية “المال العام” الذي تدبرناه لهذه الغاية بشق الأنفس فذهب سدى، ومطالبته بتعويض الخسائر المالية واللوجستيكية للمؤتمر الأخير؛

وحتى لا نصاب بالجذام، أطلب من الشيطان أن يخرج من دمنا، وأن يأخذ ما شاء من “الكراسي” و”المناصب” ويرحل عن أفقنا، فهو لا يسعه ولا يستوعب خبثه وحقارته وألاعيبة ومرضه وسلوكه وأخلاقه الذنيئة والمذمومة. وللحديث بقية…

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد