العفوية بين السذاجة والاتزان…

إعداد مبارك أجروض

من المعروف أن الإنسان العفوي يمتاز بطيبته الزائدة عن الحد، من هنا تعتبر العفوية من الصفات المحببة والمرغوب بها عند التعامل مع الناس، إن العفوية هي الفطرة الأساسية التي يخلق عليها الإنسان، وأن يتصرف بطبيعته وبنية وفطرة طيبة، دون محاولات الغش والمراوغة والتلاعب بالآخرين.. مما يكون واضحًا في التعامل ويؤثر بشكل سلبي في التعامل ويجعل الآخرين ينفرون منك ويتجنبون التعامل أو الاختلاط بك. ولكن يجب الأخذ في الاعتبار الفرق بين العفوية الممزوجة بالسذاجة المتزنة، والسذاجة فقط لأنها تعطي عنك انطباع سيء، ولكن الاتزان مطلوب من أجل كسب احترام الآخرين.

ومن الأمور التي تجعل أخذ انطباع إنه عفوي الطباع أنه يعلم أنه إنسان يخطأ ويصيب وأنه غير معصوم من الخطأ، فكل منا يخطأ وكلنا معرضين لذلك.

الثقة بالنفس والتقرب إلى الله تعطي القوة وتجعل الفرد قوي معتمد علي ربه متقبل ذاته، وأن يعرف نقاط قوته ويعززها وأن هو من يكسب ثقة الناس وهو من يرسم صورته لديهم وأن الخطأ ليس عيبًا وأن البساطة والعفوية فطرة جميلة، ولكن ما هو مثير للقلق أن تكون عفويتك غير مدروسة أو غير منمقة ففي بعض الأحيان العفوية تكون صادمة فيجب أن تكون خلوق مجامل غير منافق.

وهناك شعره بين السذاجة والعفوية المتزنة هو أن يكون كلامك صريح عفوي وفطري ولكن دون افتقار الأدب ومراعاة شعور الآخرين، فيجب أن تحترم الأخر وتعامله بود وأن تراقب كلامك وأفعالك حتى لا تخسر الاخرين فكن متزن دائماً.

ولكن نجد أن الطب النفسي له رأي في مسألة العفوية :

يقول العلاج النفسي والسلوك في العفوية أن :

ـ إن الشخصية العفوية نتاجاً لأسرة ضعيفة الاحتكاك الاجتماعي بالآخرين وتفتقر الخبرة .

ـ متقطعة العلاقات تفتقد الخبرة والتواصل مع المجتمع، التى تشكل عليه بشكل واضح وعلى سلوكه وتفاعله مع الآخر.

ـ فدائمًا يدفع الشخص العفوي الضريبة الخاصة بثقته بأشخاص ليسوا أهلا لها أو ذكر مواقف لا يجوز التحدث عنها علنا، وتسبب له هذه المواقف عدداً من المشاكل.

ـ ونجد أن ذلك الشخص دائما ما يشعر صاحبها بشعور المؤامرة عليه، وأن المحيطين به لا يحبونه وينبذونه، بما يشكل شخصيته الانطوائية المفرطة، واحتباس المشاعر والانفعالات.

ـ ويؤدي ذلك إلى الوسواس القهري والقلق الدائم الذي قد يصل في حالات كثيرة إلى الاكتئاب الحاد.

ـ ونجد أن ذلك الشخص يرمي اللوم على أسرته أنهم السبب فيما يعانيه.

ـ وبالعكس نجد أن العائلات ذات الأسلوب المفتوح من علاقات الأسرة يكسب الشخص فيها خبرات كبيرة وناجحة، بما يحوله إلى شخصية متزنة في علاقاته وانفعالاته وسلوكياته.

ـ وبما يقلل لديه فرص حدوث آثار سلبية ناتجة من العفوية المفرطة لديه، والتي تقلصت نتيجة من تم علاجه بمصدر هذه العفوية وهي الأسرة

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد