حفيظة الدليمي
كنت أتابع فيديو للفنانة المغربية دنيا باطمة تبرر فيه استعمالها ألفاظا نابية في حق من ينتقد والدتها لأنها لن تقبل بذلك أبدا.
وظاهرة انتقاد السياسيين و الفنانين واستعمال قولة ابن فلانة ابنة فلانة و نسب الشخص إلى أمه بغرض التجريح ، ظاهرة جديدة في إعلامنا.
فكم من السياسيين يتعرضون للتجريح يوميا في كثير من المقالات ويتم مخاطبتهم بابن فلانة ،من أجل التنقيص منهم واحتقارهم .رغم أننا إذا بحثنا عن سيرة أمهاتهم نجدهن عفيفات مناضلات مضحيات..
الرجال والنساء عندما ينسبن إلى أمهاتهم يا سادة ليس سبة ، فأصحاب العقول الضيقة والخلفيات المريضة هم الذين يلجؤون إلى هذا النوع من الشتائم.
لا أفهم كيف أن صراعا سياسيا أو ايديولوجيا يتم فيه إقحام الأمهات .
حتى لو نفرض أن هذه الأم أنجبت طفلا بلا أب، وكبر الطفل هل يجب ان نذكره دائما أنه ابن الفراش؟
شتم الأمهات كنا نجده يستعمل بكثرة عند الشجار في الشارع بين شخصين فدائما الأم هي التي تهان رغم أنها غائبة ، لكن أن تنتقل لغة الشارع إلى الصحافة فهذا هو المخجل.
إهانة المرأة والسخرية منها بتكرار استعمال ابن فلانة من أجل التحقير.في مجموعة من المقالات سواء في الصحافة المكتوبة أو الإلكترونية أو وسائل التواصل الاجتماعي غافلين على أن الأم التي كرمها الله سبحانه وتعالى ليست سبة .
و الظاهرة أيضا قبل ان تنتقل من الشارع إلى الإعلام كانت مرتبطة ببعض مشجعي الفرق داخل. ملاعب الكرة فمن أجل استفزاز الفريق الخصم ،و اللعب على نفسية اللاعبين شتم الأمهات ولعنتهن هو الحل .
فأي ذنب اقترفته تلك الأم إذا كانت أنجبت سياسيا أو لاعبا أو فنانا أو أي ابن أو ابنة ليست على مقاسكم .
للأسف يتضح أن النية مبيتة فالغرض منها ليس السخرية ولكنه
ضرب من تحت الحزام، الغاية منه الطعن في شرف الناس وأمهاتهم وكرامتهم
جنس صحافي جديد أصبح يبدع فيه الكثيرون ، ويروجه أشباه الصحافيين الذين
لايحترمون أخلاقيات المهنة ، و تساهم في ترويجه الصحافة الصفراء والمواقع المتبذلة .
فبالله عليكم اتقوا الله في نسائنا أحياءا أو أمواتا ، ولا تمرغوا كرامتهن كما مرغتم كرامة المصرحات والمشتكيات في ملف بوعشرين .