في جوفي كلام..2

بقلم الأديبة المغربية ربيعة الكوطيط

مرة اخرى تطفو على الواجهة قضية استاذ عنف تلميذة.. وتبدا كالعادة الهجمات والنصائح وكل واحد يعمل فيها مربي وقاضي ومحامي وحقوقي وهلم جرا…

يا ناس.. امن لم يمارس المهنة ويتعامل مع ما الأطفال والمراهقين خصوصا بالسلك الاعدادي والثانوي حيث تتفجر هرموناتهم ويمتلؤون بالأوهام والاعتقادات بانهم كبروا ووو..

يا ناس.. يامن لم يتعامل مع خمسين تلميذ وتلميذة كل ساعة بمعدل ثلاثمائة كل صباح او مساء.. دون احتساب الساحة وبما تعج من الداخلين والخارجين.. دون احتساب الوقت الذي يقضيه المدرس في اعداد الدروس وطرق تقديمها.. دون احتساب المناطق البعيدة ووسائل المواصلات المهترئة.. دون احتساب المكان ووو..

يا ناس.. يامن لم يقرا المذكرات والتوصيات والمطالب والتي قيدت المدرسين وجعلتهم يعملون ضمن تجارب وصايا لا دخل لمجتمعنا بها ولخصوصيات بلدنا فيها.. ولم يعرف ما وصلتنا اليه اللوبيات التي لاهم لها الا المال.. لا عقوبات..  لا زجر.. لا مجلس تربوي يعالج المشاكل.. لا مكتبات تشتمل على ما وصلت اليه التقنية.. فقط سبورات وطباشير وكراسي مهترئة ..

يا ناس.. كفاكم ثرثرة واذهبوا للمدارس وادخلوا للميدان.. وانظروا ماذا يحدث وكيف اصبح اولادنا يفهمون ان الحق هو الشغب والغش والكذب ورمي الاساتذة بالكلام البذيء والاوراق والغياب في عوالم التليفونات.. والقلة التي تريد الدراسة تضيع.. اذهبوا الى ابواب المدارس وانظروا كيف يتعامل المتسيبون مع بعضهم ومع المارين ومع السيارات ووو..
فاين الحق واين الواجب ؟ اليس هؤلاء كلهم اطفالنا..؟ الا يحاول المدرسين مساعدة الاباء في تربية واستيعاب ابنائهم خصوصا في زمن الفوضى والإفلات هذا ؟

فكفاكم تشدقا بالطرق التربوية ووو ؟ فبعض التلاميذ يستحق اعادة التربية في البيت واقسى العقوبات لأنه يتطاول على زملائه ومدرسيه وأبائه.. والناس في الشارع.. لكن اين الآباء الذين يقدرون فعلا على تربية ابنائهم قبل ولوج المدارس ؟


..يتبـــــــع

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد