اغتصاب في الروح

بقلم خديجة اكناش

جلست القرفصاء على عتبة الأنين تراودها جراح الزمان والمكان في كل الروح.. وانتبهت للصمت قد سلبها قواميس اللغة فتلعثمت الكلام.. وارتجفت من الدهشة… حين فجأة رأت العمر قد اغتصب الجمال..

كل الجمال من براءة كانت تلبسها… فتعرت الفرح الذي كان يسكنها فتهاوت وانكمشت الروح فيها… اغتصبها الزمان والمكان في كل الجمال الذي كان يستوطنها…

زفرت بآهات لن تمسح سيولا من أدمع تجرف ما تبقى من العمر.. عبثا تحاول الوقوف تحبسها أصفاد ثقيلة من أزمنة الإبادة فيهوي الامل من طوله يتكسر وبلورات تشع في روحها وتعز عليها…

تلتقطها وتعاود المحاولة تستجدي خطوة واحدة للأمام… مدت يدها لسراب يشع كان هناك.. تحاول أن تستجمع تفاصيله… فتلاشى الضوء في المسافات…

حركت أصابعها في استسلام وانكسار!!! عاودت المحاولة وفي كل مرة تنكسر بلورات بالروح… رفعت أعينها للسماء انكشفت عينها الملبدة وانقشعت خيوط من شعاع.. رفعت يدها المشلولة وبأصبع يعاود السقوط تحيط الضياء في العلالي…

استجمعت كل عبارات الصمت المعثق بوجدانها وانتشلت احرفا من قعر اللغة لملمتها متلعثمة فصاحت ياااااااا الله فتزلزل الزمان والمكان ووانفجرت الأصفاد من عمرها واستجمعت الروح الوقوف…

خطت نصف خطوة تجر ثقل السنين وانكسارات العمر… وكل الخيبات.. دثرت عريها برقعة من تلك البلورات من الامل وضمضت جراح اغتصابات متكررة في الروح وانغمست في المسير الى مرتفع

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد