الأديبة السورية الدكتورة ابتسام الصمادي
باكراً أصحو… لأشرب قهوتي
مع خيالك والندى
قم من النوم الحزين
نتقاسم الأوجاع أو ليل الفراق
نشرب القهوة في صبح المنافي
وننتظر اللقاء
هل صحوت ؟؟
خذني معك
كلّ السماوات افتراضية
إن لم نصلها فوق غيم الشام
خذني معك.
كل الحياة افتراضية
ما عدا أوجاعنا
هل صحوت ؟؟
قم نشرب العمر قبل أن يخلي بنا
قهوتي بردت. لا طعم لها
هذا هيل الغربة
مرّ كأيام الوداع
يحدّه من الشرق دمي ومن الغرب جنوني
من الشمال والجنوب
غربتان لا تلتقيان
تشبهان خطوط الهندسه المتوازية
غربة فيك، وأخرى في الزمن
كم يلزم من العمر حتى أراك ؟!
كم يلزم حتى نجول على مقاهي الأرصفه
ومتاحف التاريخ والمدن الغريبه
كم يلزم حتى تمسك يدي فجأة
وتطلعني القطار ؟!
وأنا أذوب كتوت الشآم
هل صحوت ؟؟
أيها النائم كأحلامي المؤجله
عصافير المعمورة أتت من شاطيء الدوحة إليّ
تسأل خاطري وتقريك اللآليء
ما حمّلتها شوقاً ولا رسائل بوح ولا صوت فيروز
خفتُ من التآمر على أجنحتها الغضه
خفت من وجعي على مراصد الطيران
خفت من المخبرين وتقارير الحُسّاد
خفت على حبق الشوارع وعشب الأرصفه
خفت من الموج يعلو أكثر من شِعري عليك
ومن أناقة النوارس تسبقني إليك
هنا الخوف طفيف كخدش غصن رطيب
موجع من الرهافة طافحٌ بالحداثة
كل الطيور تأتيني تلتقط حبةً أو حبتين.. تصّور !!!
من يتنفس الحريه
لا يحتاج سوى رئة الفضاء