الشاعرة المغربية سعيدة الرغيوي
نحتفي بالكلمة، بالمفردات العذبة الرنانة، نعزفها ألحانا على أوتار صيرتها أيادي العاشق للجمال تحفا غاية في الروعة، وفي الآن ذاته تحتفي الطبيعة بحلول فصل الجمال والفن، إنه الربيع جاءنا منتشيا، مسربلا بأبهى الألبسة، يحمل معه عبق الرياحين، وأريج الأزهار والورود المتفتحة، المتنوعة الألوان والصنوف، فمرحى فصل الجمال، فصل الحب والنشاط ومرحى باليوم العالمي للشعر، هذا اليوم الذي يجعلنا نحلق في عوالم الكلم، فننسج لوحات مبهرة، وعوالم ممتعة، فأجمل بالشعر والشعراء !، ولا غرابة أن يحتفي العالم أيضا باليوم العالمي للغابات، إنه احتفاء بالجمال وبالفن.
شعور جميل ينتابني، إنني أحس بانطلاقة جديدة، بالحرية، والنشوة وأنا أستمع لزقزقة العصافير التي بنت أعشاشها في الدار المهجورة التي أسكن بجوارها.
كل صباح تغرد، تنتشي بفصل الجمال، تطربني ألحانا وأنغاما، تشعرني بالسعادة والدفء، رغم كوني أعيش بعيدة عن الأهل والأحباء.
فصل الجمال ينمق فساتيننا بأبهى الزهور، يطرزها بأحلى تطريز، يرسم لوحات مبهرة، ترانيم رائعة، فدمت للكون إشراقة، لغة ساحرة، جوهرة بلورية تزركش كل البيوتات..
حبر القصيــدة
أيتها الرائقة هبي لننتشي برائحة الأقاحي
لنلون مساءات باهتــة
ونخطف الأضــواء..
فقد تعبت من صبابة العشق
من وهـن البـــعاد
شجرات هنا قد اجتثث
قد صارت ظمأى
تحتاج للغة الحب
أيتها الأوتار اهتــزي
لتصدح الموسيقى في كل الأرجاء
لنخلد غنوة العشق، لنرتشف كؤوس
الســـــعادة.
لنبعد مراكب الحزن
فبعد اليوم لا شجن
السحابة التي حطت الرحال يوما هاهنا
صارت مطرا.
ما عادت الأشواك تدمي قدمي
هنا اليوم ورود ورياحيــن
نشيد الأحرار والانتصــار
ولى زمن الحـــزن
اليوم نرفع التحــدي
نرقص طربا رقصة النصر
اليوم سال حبر القصيدة
غادر السواد مملكتــي
اليوم ارتسمت لوحة النصر
حلقت عصافيري..
زغردت شمسي