حرر بقلم الأستاذ: عبد الغنــــي لـــــــــزرك.
في إطار التكوين المستمر للأساتذة المتعاقدين وبتنسيق مع مفتش المادة السيد عبد الرحيم الضاقية، عقد الأستاذ المصاحب عبد الغني لزرك زوال يوم الأربعاء 28 مارس 2018 بالثانوية الإعدادية ابن المعتز بسيدي شيكر إقليم اليوسفية لقاء تربويا مع الأساتذة المتعاقدين لمادة الاجتماعيات، العاملين بالثانوية الاعدادية الشروق بجنان بويه، (ذ. هشام القطبي وذ. طه أبو الذهاب) وأساتذة الثانوية الاعدادية العقاد بالخوالقة ( ذ. حسن لقيبي وذ. سعيد التاجر)، للإشارة فاللقاء خارج أوقات العمل سواء للأستاذ المصاحب أو للأساتذة المعنيين بالتكوين.
انطلق اللقاء في حدود الساعة 14:00 زوالا واستمر إلى حدود الساعة 18:00 مساء بالقاعة رقم 5 الموجودة في الطابق الأسفل في الثانوية الاعدادية ابن المعتز بسيدي شيكر، حيث قدم الأستاذ المصاحب (ذ. لزرك) درسا نموذجيا للسادة الأساتذة مع أحد أقسامه مستوى السنة الثالثة ثانوي إعدادي ( القسم 2/3)، في مادة التربية على المواطنة ، في درس المغرب: حوار الأديان والسلم العالمي، حيث بدأ الحصة بالتقويم التشخيصي معتمدا على الطريقة الأفقية (أسئلة من متعلم(ة) إلى متعلم (ة)) ثم عمودية (من أستاذ إلى متعلم (ة)) وفق العمل بالكفايات، وتمهيدا لدرس جديد قدم الأستاذ دعامات عبارة عن صور بين شخصيات من ديانات مختلفة في شاشة المسلاط ، ومن خلال تلك الصور توصل المتعلمين لعنوان الدرس ( المغرب: حوار الأديان والسلم العالمي)،ثم تم قراءة أهداف الدرس الجديد من طرف أحد المتعلمين وتم صياغة مقدمة وتحويل أنشطة الدرس إلى إشكاليات، كتابة النشاط الأول من طرف أحد المتعلمين على السبورة المقسمة تقسيما رباعيا في المكان المخصص للعناوين، بعد ذلك قدم الأستاذ دعامات من كتاب المنار على شاشة المسلاط ( نص يعرف معنى حوار الأديان، وخطاطة تحمل أساليب الحوار بين الأديان) ولعب الأستاذ كما هو معتاد دائما مع متعلميه ومتعلماته دور المنشط ، تاركا المجال للمتعلمين لطرح الأسئلة عن بعضهم البعض وتسجيل استنتاجاتهم على السبورة (تنويع الأثر المكتوب، نقط، جدول، خطاطة)، وفي الدقيقة 28 من الحصة أمرالأستاذ متعلميه بإغلاق كل أدوات المعرفة، وقاموا بتقويم مرحلي سائلين بعضهم وبعضهن، بطريقة إجرائية، وتم التركيز في التقويم على المتعلمين الذين لم يشاركوا في بناء الدرس، وبعد ذلك استمر الدرس بقراءة وثائق ص 201 من كتاب التجديد، وتم استخلاص منها المرجعيات التي تبناها المغرب في مبدأ الحوار بين الأديان، وفي الدقيقة 50 تم اغلاق مرة أخرى الدفاتر والكتب وتم القيام بتقويم إجمالي، وفي الدقيقة 55 رن الجرس معلنا نهاية الحصة.
وبعد مغادرة المتعلمين الفصل، وفي حدود 15:05 زوالا اتجه الأستاذ المصاحب صوب الأساتذة المتعاقدين الذين كانوا جالسين في الخلف ويتابعون كل صغيرة وكبيرة من الدرس حول ملاحظاتهم، وأمر الأستاذ المصاحب أحد الأساتذة ( ذ. حسن لقيبي عن اعدادية العقاد بالخوالقة)، بالنهوض إلى السبورة وتتمة سيناريو الحصة المقبلة من الدرس، حيث لعب الأساتذة المتعاقدون بمافيهم الأستاذ المصاحب دور المتعلمين، وبعد 20 دقيقة من الشرح والكتابة على السبورة، أخذ الأستاذ المصاحب الكلمة مع السادة الأساتذة ومناقشة زميلهم الذي نهض للسبورة كأرضية للنقاش، حول الطريقة التي شرح بها، منبها الأستاذ المصاحب جميع الأساتذة بالتخلي عن الأسئلة الكلاسيكية ( ماهو، ماهي، هل ، أين، ماذا…) وتعويضها بالأسئلة الإجرائية، ( حدد، أذكر، عرف، استخلص، أبرز، استنتج…) والحفاظ على نهج المادة والتدرج أوالتسلسل في طريقة طرح الأسئلة من البسيط إلى المعقد، وترك طريقة الإلقاء ولعب دور المنشط داخل الفصل، وتبادل الأدوار مع المتعلم(ة)، ثم انتقاء الدعامات المناسبة، والوضوح في طرح الأسئلة، والتخلي عن الأسئلة الفضفاضة،( أي تحديد المطلوب من المتعلم(ة))، ثم مناقشة الجذاذة وورقة تتبع المتعلم(ة) ودفتر النصوص، وكيفية إنجاز التقويم، وألح الأستاذ المصاحب على الأساتذة المتعاقدين بالعمل الجماعي، وفقا للقولة التربوية الجادة، “العمل جماعي والمسؤولية فردية”، وطالب الكل بالتعاون والتضامن ومساعدة بعضهم لبعض، القيام بورشة والتخطيط لدرس معين مثلا.
وتنفيذا لتوصية السيد: عبد الرحيم الضاقية، مفتش مادة الاجتماعيات للثانوي التأهيلي بنيابتي أسفي واليوسفية، قدم الأستاذ المصاحب في حدود 16:30 ندوة من تخطيط السيد المفتش تحت عنوان” التخطيط لإعداد درس وجذاذة وفق المقاربة بالكفايات” لفائدة السادة الأساتذة.
وأكد فيها الأستاذ المصاحب على أهمية موضوع الندوة وضرورته في الوضع الراهن، الذي يشهد تحولا في مقاربات التدريس من الأهداف إلى الكفايات، لمادة الاجتماعيات على وجه الخصوص. صرح فيها بالأهداف المنشودة من هذه الندوة والتي تمثلت أساسا في أربع نقط رئيسة:
- تحديد مفهوم التخطيط لإعداد درس، ومفهوم الدرس.
- التخطيط لإعداد درس.
- مفهوم الدرس / الوحدة
- استثمار التخطيط لإعداد درس وجذاذة وفق المقاربة بالكفايات.
- منهجية التخطيط لإعداد درس في مادة الاجتماعيات.
- منهجية إعداد جذاذة درس في مادة الاجتماعيات.
- ورشة إعداد مقطع تعلمي “مادة الجغرافيا نموذجا”.
- إثارة النقاش لإثراء الموضوع.
ومباشرة بعد كلمة الأستاذ المصاحب عبد الغني لزرك التي انتهت على الساعة 17:20، تم فتح باب النقاش الذي دام إلى غاية الساعة 18:00، تم فيه توزيع المداخلات على الأساتذة المتعاقدين (ذ. هشام قطبي وذ.طه أبو الذهاب عن اعدادية الشروق بجنان بويه، وذ. حسن لقيبي وذ.سعيد التاجر عن اعدادية العقاد بالخوالقة، والتي ركزت في غالبيتها على الجانب العملي في بناء التعلمات باشراك المتعلمين، وفق المقاربة بالكفايات مثل:
- تنفيذ محتويات الجذاذاة، ومراعاة الغلاف الزمني للمقاطع التعليمية.
- مسألة ضبط القسم.
- استثمار السبورة لمساعدة المتعلم (ة) على صياغة الخلاصات والاستنتاجات.
- مناقشة بعض الشروط اللازم توفرها في المدرس (ة) الناجح.
لقد كان الدرس النموذجي والندوة، فرصة علمية تدخل في إطار التكوين المستمر والذاتي، من أجل استفزاز الأساتذة إيجابا لاستثمار هذه الأشياء داخل فصولهم الدراسية مع متعلميهم، ومن أجل المساهمة في بلورة إصلاح ناجع للتدريس وفق المقاربة بالكفايات ، وفق منظور بيداغوجي يسمح للمتعلمين والمتعلمات التمكن من التعلمات الأساس التي تضمن لهم النجاح، كما ستدفع بالجميع إلى تطوير الذات والبحث المستمر من أجل التمكن أكثر من المهنة، خصوصا وأن هذا الفوج ليس له تكوين في المراكز اللهم بعض الأيام القليلة في الأكاديميات والتي لاتشفي الغليل، إذا هذا اللقاء كان فرصة ذهبية للسادة الأساتذة، ونرجو من الله أن يوفقهم في مسارهم العلمي والعملي، خصوصا وأنهم يمتازون بخصال حميدة ويبذلون قصارى جهودهم مع الناشئة رغم قساوة الظروف وعزلة المنطقة.