“معاناة القاطنين والزائرين بسيدي شيكر مع النقل”

بقلم الأستاذ: عبد الغني لزرك.

تتمحور مساهمتنا في هذا الصدد حول معاناة الشرفاء أو سكان البقعة الطاهرة في ناحية مراكش، كما أسمت ذلك كتب التصوف، ألا وهي ساكنة زاوية الولي الصالح سيدي شاكر المعروف عند العامة ب ” سيدي شيكر”،فالساكنة تعاني من نقص حاد في وسائل النقل، خصوصا وأن مركز سيدي شيكر، يبعد بحوالي خمس كيلومترات عن الطريق الرابطة بين الشماعية وشيشاوة، والغريب في الأمر غياب سيارات الأجرة عن مركز سيدي شيكر، رغم أن رخصها تابعة له.

في حين تظهر هذه السيارات يوم الجمعة فقط إلى غاية الساعة الثانية زوالا،وهو يوم السوق الأسبوعي بالمنطقة، ولو لا توفر الشاحنات من الحجم الكبير والصغير التي تنقل الرمال والأحجار من مقالع واد تانسيفت لكان السكان في غزلة تامة عن المحيط الخارجي.

فمركز سيدي شيكر يبعد عن مدينة الشماعية من الناحية الغربية بحوالي 42 كيلومتر، ومن الناحية الشرقية عبر طريق محيريكة، لويحات، راس العين، بحوالي 58 كيلومتر، حيث تبقى الوسيلة الوحيدة أو النافذة التي تربط سيدي شيكر بباقي المناطق وتفك العزلة عليه، هي وجود حافلة ” غزالة سيدي شيكر”التي تقطع يوميا ذهابا وإيابا 700 كيلومتر، 350 كيلومتر ذهابا ونفس المسافة إيابا في اتجاه مدينة الدار البيضاء،حيث تنطلق هذه الحافلة مع 04:30 صباحا وتصل للدار البيضاء مع 10:30صباحا ، وتنطلق في طريق العودة مع 14:30 زوالا وتصل لمركز سيدي شيكر مع الساعة 19:30 ليلا، هذه الحافلة تلعب أدوارا كثيرة علاوة عن نقل المسافرين، فهي تقوم بخدمات التوصيل لفائدة سكان الدواوير التي تمر منها ( بير شحم، محيريكة، أولاد سعيد، اهديل…)، تنقل إلى عين المكان ( خبز جاف، ملابس مستعملة، متلاشيات، أثاث قديمة، مصاريف من أبناء المنطقة العاملين في الدار البيضاء، في اتجاه مقر سكناهم وعائلاتهم.

لهذا يمكن القول بأن حافلة ” غزالة سيدي شيكر” خففت شيئا ما من معاناة الساكنة الشيكيرية، في انتظار حلول أخرى التي يترقبها الجميع بفارغ الصبر.

 

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد