بسم الله الرحمن الرحيم ان الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم .. الآية الكريمة صديقي لا كل ما يسمع حقيقة ولا كل ما يسمع صدق وانت ادرى بالحال .. ايعقل ان يصدر مني مثل هذا الفعل وانت القريب . . لهذه الافعال سِماتها فهل لاحظت ولو اشارة منها على شخصيتي .. اعرف انك ستجيب بالنفي .. لأنك واثق من افعالي وسلوكي على مدى اعواما قضيناها سوية كأخوة ..ان ما يحصل معي يا اخي الكريم تسقيط اجتماعي لسبب اجهله ولا اعرف مصدره من اين لي ان اعرف ونحن في هذه الغابة التي تحكمها شريعة الغاب .. حيث ينطبق وصف القرآن الكريم ( أيحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا .. الآية الكريمة )انهم يفعلون ذلك بإصرار مقيت .. ولا حول ولا قوة الا بالله .. يَعزُ عليٌ ان تصدم بسماع كلام زائف عني .. لكني تصورت انه سيزيد علاقتنا رسوخا لأني واثق منك تعرفني جيدا ومطلع على اخلاقي لتعارفنا لسنوات طويلة لا يمكن ان تهمل .. كما اني واثق منك واعرف جيدا وانت ايضا نحن ابعد ما نكون عن مثل هذه الافعال المشينة وتنسب لي بدون وجه حق الا لحقد مكنون في صدور نماذج بشرية فاشلة وساقطة ولا افهم سبب حقدهم كوني انسانا مسالما ولا توجد عندي مشكلة مع احد مهما بلغ حجمه ولم اوذِ حتى الحشرات .. انت عارف ومطلٌع على ما اتكلم عنه .. يقولون البينة على من ادعى واليمين على من انكر .. وانا هنا اقسم لك باغلظ الايمان ان ما سمعته تجذيف وكذب وزور وبهتان وافك افتري عليه بنا .. لغاية لا اعرف مصدرها وسببها .. النص القرآني يقول : (اذا جاءكم فاسق بنبأ .. الآية الكريمة ) اني ادفع عن نفسي هذا البهتان الجلل امام الله ورسوله والائمة الاطهار ومولانا وقائدنا صاحب العصر والزمان .. وغدا انا خصيم كل من ذكرني بخصلة السوء هذه .. انا اكبر من ان يشار له بمثل ذلك .. ولأني ضعيف لا استطيع رد التهمة عني بسبب انها جزء من نفاق مجتمعي ولا احد يواجهني بها .. انما هو سلوك كراهية يتصرفه القطيع مثل عدم رد السلام او اشاحة الوجه وغيرها .. من الامور المضحكة المقززة .انها تشق على نفسي لأني واثق من نفسي واخلاقي وتصرفاتي .. لكني اتساءل : كيف للمقربين مني ان يصدقوا ما يقال .. ويتصرفون معي بذات التصرف .. يحزنني ان تشيح وجهك عني .. لكني بالمقابل لا اهتم لهذا التصرف لأنك بنيت موقفك على ما سمعت واشيع وسط مجتمع مريض بالوسواس والنفاق .. لم يسلم منهم حتى (الامام الحسين عليه السلام ) الكل يعي ذلك جيدا .. الحديث النبوي الشريف واضح في مثل هذا الامر : ( من رأى منكم منكرا فاليغيره ..) السؤال هنا هل رأيتني على منكر طوال تعارفنا .. ولو تلميحا .. اما اذا انت تبني موقفك على السمع هذا شأنك اكرر انا بريء .. بريء .. بريء عن كل ما قيل واشيع وما كتب على الفيس ولا اجد سوى ان اقول : حسبي الله ونعم الوكيل على من اساء الٌيٌ ولوثَ سُمعتي دون وجه حق وشيَع هذه الاباطيل عني .. اللهم اني اشكو اليك ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس الى من تكلني الى عدو ملكته امري ام الى غريب يتجهمني ان لم يكن لك علي من غضب فلا ابالي غير ان عافيتك اوسع لي . ختاما لا اجد من قول سوى شكرا صديقي لموقفك معي في محنتي .. شكرا لعدم ثقتك بي رغم هذه السنوات الطويلة .. ولمن مارس ضدي هذا التسقيط اقول له : غدا انت خصمي امام جبار الجبابرة في عرصات القيامة على رؤوس الاشهاد وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين ..الحمد لله رب العالمين على كل حال ولا يحمد على مكروه سواه .. كانت هذه المقدمة لصديقين افترقا بعد ان كانا يجسدان علاقة انسانية جميلة .. الامسيات القادمة ستفتقر لمجالس السمر .. وتمتنع زوجاتهم من عمل الشاي الساخن بنكهة الهيل .. والاولاد يبتعدون عن بعضهم البعض .. امراض المجتمع تزحف عليهم .. يختلون كل مع اسرته وفي داخله غصة عن انزواء قرض عليهم من مجتمع يقسو بلا هوادة .. ابو علي لم يفكر بالذهاب الى مطعمه .. هذا الصباح لآنه يشعر بخدر في قفصه الصدري بينما ظلت ام علي راقدة في فراشها تستغفر الله على حال الدنيا المقلوب .. عند نهاية الزقاق استدار قاسم المنكوب نحو بيت صديق عمره ابو علي .. مسد شغره الطويل قبل ان يتوجه نحو سيارة الاجرة التي اقتربت ليذهب الى عمله في جريدة المجتمع السعيد .. هذا حال الدنيا .. ان تنجح يجب ان تدفع ثمنا غاليا من سمعتك او عافيتك .. او تنزوي في ركن قصي تجتر ايامك بدون ان يسأل عنك أحد .. لا يقبل أقل من الخسائر الباهظة لأفراده .. يروى ان هذه البلاد حكمها في فترة من فتراتها ولي من اولياء الصالحين .. كان شديد الحرص على ان يكون عادلا ومحبا للخير .. يعامل الرعية كأنهم اسرته .. يطوف في الليالي الباردة على اليتامى يتفقد الارامل والامهات الثكالى .. اراد ان يبني مجتمعا انسانيا لا يمكن تسقيط الفرد لمجرد خلاف بسيط او لعقدة متكورة في احشاء مريض لا يعرف كيف يتخلص منها سوى رمي الاخرين بعاهته المستديمة .. بقي الولي الصالح يحكمهم عدة سنوات .. عانى فيها الامرين .. الى ان صرح في احدى خطبه قائلا بصراحة مؤلمة : ملئتم قلبي قيحا .. كانوا يتفننون في الخروج على طاعته .. ومعاصيهم متفاقمة .. لم يستطع ارضائهم رغم حرصه على ذلك .. قضى نهاره الطويل في الجريدة لمتابعة الاخبار وانجاز عدد الغد بدون اخطاء تذكر .. لكنه بقي بشعر بغصة موجعة .. ما هذا الذي يحدث .. رباه رحمتك .. نحن اناس لا نستحي منك .. لقد ادمنت السرقة .. وها انا اسرق اخبار الجريدة من موقع معادي
صالح خلفاوي: كاتب عراقي