إعداد مبارك أجروض
عند انخفاض درجة الحموضة عن المستوى الطبيعي، يتمّ تشخيص الحالة بارتفاع حموضة الدم الناتج عن خلل في كيميائية الدم لعدّة أسباب. وتؤدي إلى مشاكل صحية وأهمها ضعف المناعة. يتحوّل الجسم عند ارتفاع حموضة الدم الى بيئة مواتية لنمو الجراثيم والفطريات والبكتيريا في الوسط الحمضي، فيضطر الجسم الى إعادة التوازن في مستوى الحموضة من خلال الاستعانة بالكلى والرئة والمعادن القلوية الموجودة في الجسم.
المعدل الطبيعي لحموضة الدم هو رقم 7، وهي النسبة المتعادلة بين الحمضي والقلوي، فإن زادت أصبح المعدل قلوياً، وحينها يشعر المصاب بالعديد من الأعراض منها الصداع النصفي والأرق والإمساك والإسهال بشكل متبادل. كما يصبح وجهه شاحباً ونفسه أسرع مع تباطؤ نبضات القلب. هذا بالإضافة إلى الصعوبة في ابتلاع الطعام والشراب وغيرها من الأعراض التي تشير إلى إصابة الشخص بالمرض. في هذا المقال سوف نستعرض أسباب وأعراض ارتفاع حموضة الدم بالإضافة إلى كيفية علاج حموضة الدم.
– أسباب ارتفاع حموضة الدم
هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى ارتفاع حموضة الدم، فمرضى السكر ومرضى الكلى من أكثر الأشخاص عرضة للإصابة بارتفاع حموضة الدم، هذا بالإضافة إلى الأشخاص الذين يعانون من الأمراض القلبية والأمراض النفسية. تعاطي المواد المخدرة، وتناول الكحول، لهما دورًا كبيرًا في الإصابة بارتفاع حموضة الدم. أيضًا تناول المنبهات خاصة الكافيين، واستنشاق الكثير من المبيدات الحشرية، وتناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة كبيرة من الدهون والكربوهيدرات والسكريات تسبب جميعها ارتفاع حموضة الدم. كما أن تناول اللحوم الحمراء، والألبان المبسترة التي يتم تخزينها لفترة طويلة، وممارسة التمارين الرياضية بشكل عنيف أو عدم ممارسة الرياضة تماماً أيضًا من اهم أسباب ارتفاع حموضة الدم. وحينها يجد الشخص المصاب نفسه يعاني من العديد من الأعراض المتعبة.
–أعراض ارتفاع حموضة الدم
تتمثل أعراض الإصابة بارتفاع حموضة الدم في العديد من الاضطرابات، منها اضطراب الحالة المزاجية، وعدم التنفس بشكل منتظم، والإصابة بالالتهاب المفصلي الروماتويدي. أيضًا من أهم أعراض ارتفاع حموضة الدم هو الانخفاض الشديد في ضغط الدم، والذي يصاحبه صداع شبه مزمن، مع حدوث حالات متبادلة بين الإسهال والإمساك، وخروج براز ذو رائحة كريهة، مع الشعور بحرقة في الفم وأسفل اللسان.
هذا بالإضافة إلى زيادة حساسية الأسنان، خاصة للفواكه التي تحتوي على نسبة عالية من الأحماض. كما قد يحدث نزيف شديد في اللثة وينبعث من الفم رائحة كريهة للغاية، ويقل أداء الجهاز المناعي بشدة مع حدوث اضطراب شديد في الجهاز الهضمي، وانخفاض معدل ضربات القلب.
كل هذه الأعراض تحدث عندما تزيد نسبة الحموضة في الدم وتصبح عالية للغاية، مما يضطر الجسم إلى سحب المغذيات القلوية من كل مكان بداية من الشعر، والجلد، والأظافر ثم العظام. الأمر الذي يؤدي مع مرور الوقت إلى مشاكل بما في ذلك هشاشة العظام.
–علاج ارتفاع حموضة الدم
هناك العديد من العلاجات الطبيعية التي تساهم بشكل كبير في علاج ارتفاع حموضة الدم، وخفضه تدريجياً إلى أن يعود إلى معدله الطبيعي خلال فترة قصيرة. من أهم هذه العلاجات، الإبعاد نهائياً عن تناول الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على نسبة كبيرة من الأحماض. مثل اللحوم الحمراء، والألبان، وكافة منتجاتها.
هذا بالإضافة إلى الإبعاد نهائياً عن تناول الأطعمة التي تحتوي على نسب عالية من الكافيين، كالشوكولاتة والقهوة والشاي والمشروبات الغازية. يجب تجنب تناول الفواكه الحمضية، كالبرتقال والتوت، والابتعاد تماماً عن تناول المسكرات والوجبات السريعة، لأنها تحتوي على نسبة كبيرة من الدهون المشبعة، واستبدال كل ما سبق بالخضروات الورقية كالسبانخ.
يجب أيضًا الإكثار من تناول البطاطس والقرنبيط والعنب، لأنها مصادر قلوية ممتازة تساهم في خفض مستوى الحموضة داخل الجسم. هذا بالإضافة إلى إتباع نظام غذائي صحي يحقق التوازن المطلوب للجسم، ويقلل من نسبة البروتينات والكربوهيدرات في الجسم. يفضل تناول الفيتامينات المضادة للأكسدة كفيتامين B12 الذي يحمي الجسم من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض.
من الممكن تناول الثيامين للتخفيف من أعراض المرض وتجنب حدوث مضاعفات خطيرة، هذا بالإضافة إلى الحرص على تناول الشاي الأخضر بالنعناع يومياً، أو شرب الماء بالليمون على الريق صباحاً، مما يجعل الجسم قلوياً ويقلل من حمضيته. مع كل ما سبق، يفضل استشارة الطبيب المختص ليقوم بعمل التحاليل اللازمة لتحديد العلاج الطبي المناسب