الربو مرض مزمن يصيب الممرات الهوائية للرئتين، وينتج عن التهاب وضيق الممرات التنفسية؛ مما يمنع تدفق الهواء إلى الشعب الهوائية؛ مما يؤدى إلى نوبات متكررة من ضيق بالتنفس مع أزيز بالصدر (صفير بالصدر) مصحوب بالكحة والبلغم بعد التعرض لاستنشاق المواد التى تثير ردود فعل أرجية (حساسية) أو تهيج للجهاز التنفسي، وهذه النوبات تختلف في شدتها وتكرارها من شخص إلى آخر، وهو من أكثر الأمراض شيوعًا بين الأطفال.
أسباب حدوث نوبات الربو:
دلت بعض الدراسات على أن السبب يعود إلى عوامل وراثية أو عوامل بيئية كتلوث البيئة المحيطة وتلوث الهواء بدخان المصانع وعوادم السيارات.
العوامل المؤدية إلى نوبة الربو:
–التدخين.
الحساسية ضد بعض الأشياء مثل: المواد الكيميائية، ريش الطيور، فرو الحيوانات، حبوب الطلع، الغبار، بعض الأطعمة أو السوائل أو المواد الحافظ –
– الالتهابات الفيروسية للجهاز التنفسي.
بعض الأدوية مثل: الأسبرين، ومضادات بيتا، ومضادات الالتهابات غير الستيرودية الانفعالات النفسية –
التمارين الرياضية الشديدة –
–التغيرات الهرمونية مثل الدورة الشهرية في بعض النساء
– مرض الارتجاع المريئي.
ووفقا لبيانات منظمة الصحة العالمية، فإن أكثر من 300 مليون شخص في العالم يعانون منه في الوقت الراهن. فلقد بينت الإحصاءات الأخيرة التي قدمها الأطباء الفرنسيون والإسبان أن عدد النساء المصابات بمرض الربو ضعف عدد الرجال، وغالبا ما يعانين من أكثر أشكاله شدة.
ويقول دون نيوكمب من جامعة فاندربيلت في الولايات المتحدة، وهو أحد مؤلفي هذه الدراسة العلمية التي نشرت في جورنال“Cell Reports” :” عندما بدأنا في إجراء هذه الدراسة، كنا نعتقد أن سبب تطور الربو هو هرمون الإستروجين كما هو حال هرمون التستوستيرون. ولكننا دهشنا جدا عندما اكتشفنا أن هرمون الذكور يلعب الدور الرئيسي في تطور المرض“.
وكشف نيوكومب وزملاؤه عبر دراستهم لأنسجة الرئة لمرضى الربو والأشخاص الأصحاء، وكذلك الفئران التي تعاني من مشاكل مماثلة أن واحدا من الأسباب الرئيسية يكمن في أن رئة المصاب بالربو تحتوي على كمية كبيرة من الخلايا اللمفاوية من النوع الثاني، والتي تعتبر عنصرا أساسيا في نظام المناعة.
ويرى العلماء أن هذه الخلايا موجودة أكثر في رئات النساء المصابات بالربو وإناث الفئران، مما دفع علماء الأحياء للتدقيق في مدى تأثير الهرمونات الجنسية على سلوك هذه الخلايا بما في ذلك عبر إضافة هرمونات الإستروجين والتستوستيرون.
وأثار استغراب العلماء أن الهرمونات الأنثوية بحد ذاتها (الإستروجين والبروجيسترون) لا تؤثر على سلوك وتطور الخلايا الليمفاوية من النوع الثاني، ويبقى مستوى نشاطها وكميتها في أنسجة الرئة ثابتا.
ولكن إضافة القليل من هرمون التيستوستيرون إلى خلايا الرئة، ثبط نشاط الخلايا اللمفاوية وتوقفت عن التكاثر، مما يفسر برأي العلماء معاناة الإناث من المرض بصورة تفوق الذكور