محمد هرار.
من المعروف بداهة أن عملية دفن الميت، هي جزء من اكرامه.
إلا أن هناك ضرورة لتعميق القبر، درء لما قد يصدر من روائح.
إلا أنه وبعد وقوفي الشخصي على دفن الوالدة رحمها الله، منذ ثلاث سنين خلت، ودفن الوالد رحمه الله وجميع موتى المسلمين السنة الماضية. شاهدت القبر الذي دفن فيه المرحوم بإذن الله، لا يتجاوز على أكثر تقديري أربعين سنتمر في العمق، وقد تأكد لي ذلك من خلال اللبنتبن الموضوعين لتجصيص القبر، إذ يبلغ ارتفاع الواحدة منهما عشرين سنتمتر. إنه أمر يدعو للقلق وللتوقف وإعادة النظر في هذه العملية التي تعد من خصائص إكرام الميت.
بعد ثلاثة أيام عدت لزيارة المرحوم وكذلك للاتفاق مع البناء للقبر حفاظا عليه من ضياع معالمه بعد مرور الأيام والسنين. إلا أنني وجدث روائح قوية منبعثة من بعض القبور التي واجهتني في صعودي للهضبة، قبل وصولي للقبر، حيث كان بعض البنائين منهمكين في بنائها. وعندما سألتهم عن مصدر الروائح القوية، قيل لي: يرجع ذلك لعدم تعميق الحفارين القبر؛ فتتسرب تلك الروائح منها.
هذه صيحة أطلقها لعل أفئدة المسؤولين في البلديات والمقاطعات، والمسؤولين المباشرين عن عملية إكرام الموتى تتحرك، لإيجاد الحل المناسب لهذا العبث في مقابر مدينة تطوان، وبالتحديد مقبرة باب المقابر الكبرى.
إنها معضلة أن تتسرب روائح من القبور، وإنه من الكوارث أن يقصر في تعميق القبور. لماذا يتهاون الحفارون في أداء واجباتهم؟ لماذا تغيب المراقبة من الجهات المسؤولة؟
لماذا، ولماذا؟..
أسئلة نطرحها لرأي العام كما ونهمس في أذن المسؤولين لعلهم يتفاعلون بما يجب القيام به.
السابق
تعليقات الزوار