تعب التراب..

بقلم الشاعرة المغربية نعيمة زايد

تعبا يرشح التراب
ودون مقاومة الريح ترشف الأرض نخب الخسارات
احتفاء بالمدافن.
تعبا يرشح التراب
يغسل حكايانا
يعمدها الموت لتتعشق القبر
يعتق الماء سيرة أولى
صرخة لا متناهيه
كنزف الحقيقة عند انبلاج اليقين
غرابة
هو هذا الموج العاتي
يرفرف
وبقذائف الدم يبصم فصيلنا
وأنا
بركان وهج
ولبركان الوهج خلجته
حين يعاند الحلم
ولكي لا يعبرني السواد شظية شظية
أرمم جرح المنافي
بتلويحة نهر
بداخلي دفينا
بقليل من الغفوة يجدل خيبة الهفوات
لأمسك بالقميص
وأنا لم أكن أخت قابيل
كأني مريم أعبر التكوين
بين وعدي ووعدي
وعند ناصية اليقين
يعبرني ذاكرة سري طقسي وصلاتي
ويعرج حلما بزاوية الماء
فهل أقلع الزمن جلده
وينتمي للعراء
أم أشطره شطرين
أقلها يخلق للنهر ظلالا
تمشي
تحدق وبصور تسطع
تقيد المتعثرين
كي لا ينبعثوا ومن جديد
رهبانا يراقصون ظلالهم
عند التحليق
أنا يا أنا
امتطيت صهوة الأرق
وزعت الغيم أطيافا
معقوفة الجبين
تعاند حلما
وتعرج بالنهر فيض الحنين
كي لا يتعب التراب
تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد