الاتفاق الغامض لـ”مكافحة الإرهاب” الموقَّع بين أمريكا والدوحة في 10 يوليو 2017، خلال زيارة وزير خارجية الولايات المتحدة للدوحة، ريكس تيلرسون، أثار قلق فرنسا وتسبب أيضًا في توترات داخل الكونجرس الأمريكي. تحت هذه الكلمات نشر موقع “قطر إنفو” الناطق بالفرنسية تقريرًا حول هذا الاتفاق، وتساءل عن سبب سعي فرنسا للتوقيع على اتفاق مماثل مع قطر، هل هو عدم ثقة في الجارة الأمريكية ؟ أو أنّ هناك أسرارًا لا يريد تليرسون البوح بها ؟
وأوضح أنَّه خلال زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون للدوحة في السابع من ديسمبر الجاري، أشار إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق بين قطر وفرنسا بشأن المشكلة العالمية المتمثلة في تمويل الإرهاب.
وقال الموقع إنَّ سعي فرنسا لتوقيع اتفاق مع القطريين بشأن مكافحة تمويل الإرهاب بجميع أشكاله على غرار الأمريكيين، هو ضرب من الجنون. ولفت إلى أنَّ الغرض من اتفاق 10 يوليو 2017 الموقع بين الولايات المتحدة وقطر كان لطمأنة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر الذين لم يعودوا يثقون في الدوحة، مؤكدين أنَّ مكافحة هذه الآفة لن تكون فعالة إلَّا إذا توقفت قطر عن جميع أشكال تمويل الإرهاب.
وأكّد أنه وفقًا لموقع “ذا ناشونال” طالب أعضاء جمهوريون في الكونجرس الأمريكي من وزير الخارجية ريكس تيلرسون “رفع السرية” عن الاتفاق الأمريكي القطري الذي تمّ توقيعه خلال جولة الدبلوماسي الأمريكي في الدوحة، 10 يوليو 2017.
وتساءل “قطر إنفو” مجددًا هل دفعت الشكوك الفرنسية هؤلاء السياسيين الأمريكيين لرؤية الاتفاق بشكل أكثر وضوحًا، وهل كان هذا الاتفاق أحد الأسباب التي أثارت التوترات مؤخرًا بين تيلرسون والرئيس ترامب ؟ وقال إنَّه بعد 5 أشهر من التوقيع، لا يزال هذا الاتفاق غير معروف للاضطلاع على النقاط التي تمّ التوقيع عليها.
فهل ريكس تيلرسون يخبئ شيئًا ؟ وما الذي يريده الفرنسيون من خلال الرغبة في توقيع اتفاق مماثل مع قطر، ما دام الاتفاق الأمريكي لا يزال سريًا ؟ أم أنّ فرنسا تريد إثارة القضية لمساعدة قطر؟ واختتم الموقع تقريره بالقول: الشيء المؤكد حتى الآن أن الاتفاق الذي كان يهدف إلى إنهاء المقاطعة المفروضة على الدوحة من قبل الدول الداعية لمكافحة الإرهاب في 5 يونيو 2017، لا تزال مستمرة