بدأ مكتب المدعي العام في باريس التحقيق في ادعاءات بالاغتصاب والاعتداء الجنسي ضد حفيد مؤسس جماعة “الإخوان المسلمون” الباحث الإسلامي البارز طارق رمضان الذي ينفي ارتكاب أي مخالفات. ونقلت وكالة الاسوشيتدبرس الأمريكية عن صحيفتي “لوموند” و “لو باريسيان” السبت 28 أكتوبر2017، قولهما: إن امرأة قدمت شكوى هذا الأسبوع ضد رمضان تتهمه فيها بمحاولة الاغتصاب في عام 2009. وهي الشكوى الثانية ضد رمضان الذي يحمل الجنسية السويسرية؛ حيث قالت امرأة في الأسبوع الماضي إنها تعرضت للاعتداء من قبل رمضان في عام 2012.
ويقول المدعون العامون في باريس إنهم فتحوا تحقيقًا في تهم الاغتصاب والاعتداء الجنسي ضد رمضان بعد الشكوى الأولى. ونفى محامي رمضان ياسين بوزرو الاتهامات جملة وتفصيلًا. وذكرت صحيفة “لوباريزيان” أن الشاكية تبلغ من العمر 42 عامًا واعتنقت الإسلام وتعاني إعاقة في الساقين، مؤكدة تعرضها “لمشاهد عنف جنسي متوحش” في فندق كبير جنوب فرنسا عام 2009. يذكر أن رمضان قد نفى تهمًا مشابهة تقدمت بها الناشطة العلمانية هند عياري؛ حيث قام محاميه بدوره برفع شكوى ضد “الافتراءات” التي قدمتها.
وقال محامي المدعية الجديدة، إريك موران إن “شكوى قُدمت إلى مكتب النائب العام في باريس مساء الخميس مصحوبة بتفاصيل شرحتها موكلتي”. وأضاف “إنها تنتظر بهدوء الرد على المحققين ولن تتحدث بعد الآن”. وأشار موران إلى أنه تلقى شهادات أخرى من نساء يفكرن في تقديم شكوى ضد المفكر بتهمة التحرش أو الاعتداء الجنسي. وكانت هند عياري، التي أصبحت ناشطة نسائية وعلمانية، تقدمت في 20 من الشهر الجاري بشكوى ضد رمضان بعد أن نشرت اتهاماتها له على فيسبوك، في خضم نقاش حول التحرش الجنسي في المجتمع. وقال محاميها إن الشرطة استمعت إليها طوال ست ساعات الثلاثاء الماضي في روان (نورماندي) بعد تقديم شكوى في باريس بتهم “الاغتصاب والاعتداء الجنسي” و”التهديدات بالعنف والقتل”. ويبلغ رمضان، حفيد مؤسس الإخوان المسلمين حسن البنا، من العمر 55 عامًا، هو أستاذ الدراسات الإسلامية المعاصرة في جامعة أكسفورد.