سبل إنجاح آليات الديمقراطية التشاركية

ريتاج بريس

خلال اللقاء الدراسي الجهوي  الذي نظم من قبل الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني بشراكة مع جماعة سلا، اليوم الثلاثاء 03 أكتوبر2017 سلا.   حول “سبل إنجاح آليات الديمقراطية التشاركية”

قال  رئيس مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة  في كلمة له ب بأن “التحديات هي كيف يمكن للديموقراطية بشقيها التمثيلي والتشاركي المُساهمة في تحقيق مجموعة من الأهداف وهي :

-تعميق الديموقراطية

-تحقيق التشاركية الفعلية بين مختلف الشركاء

-تعميق المواطنة حتى يشعر المواطن بأنه معني بالمشاريع والبرامج.

و أضاف قائلا  “بأن التحدي الذي  الأساسي، هو كيف نتمكن من العمل بشكل جماعي (بصفتنا منتخبين وممثلين للمجتمع المدني)، من أجل تفعيل الديموقراطية التشاركية في علاقتها بالديموقراطية التمثيلية مع التمايز والتكامل في الأدوار بينهما إذ لا يمكن أن يحاول الفاعل المدني القيام بدور المنتخب. وفي هذا الصدد، من المرفوض أن يحاول أعضاء الهيئات الاستشارية القيام بنفس الدور الذي تقوم به المجالس المنتخبة”.

وأوضح بأن هذه الهيئات لها دور واضح في القوانين التنظيمية، مضيفا بأنه “ينبغي الحذر من السقوط في فخ محاولات نقلها من القيام بالدور المنوط بها لتفعيل آلية التشاركية إلى منصة يتم استغلالها تترافع داخلها كل جمعية عن ملفها الخاص وبذلك تكون قد تجاوزت حدودها وتعدت المطلوب منها المتمثل في إسهامها في مناقشة السياسات والبرامج وأيضا المساهمة في تجويدها. وأي محاولة لتحويلها إلى منصة للترافع سيتم إضعاف دورها”.

كما أشار في كلمته إلى أن مجموعة من الدراسات والتقارير المنجزة حول منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، آخرها تقرير صادر عن البنك الدولي يُؤكد أن المغرب من بين دول العالم التي يتم فيها تخصيص أكبر نسبة من ميزانيته للاستثمار العمومي مقارنة بالدخل العام الوطني، لكن بالمقابل تظل نسبة تأثير هذه الميزانية ضعيفة على نسبة النمو مقارنة بدول أخرى. مما يطرح سؤال مدى نجاعة الاستثمار العمومي والسياسات العمومية”.

ومن أجل تحقيق النجاعة من خلال برمجة المشاريع وتنفيذها وتتبعها، شدد رئيس الجهة على ضرورة تضافر جهود الجميع (المنتخبون- الفاعلون في المجتمع المدني- ممثلو السلطات العمومية)، لمواجهة هذه التحديات المطروحة، مبرزا بأن مجموعة من المشاريع يتم إنجازها من قبل الجماعات الترابية أوالمبادرة الوطنية للتنمية الاجتماعية، بشراكة مع منظمات المجتمع المدني، ورغم أن هذه المشاريع معقودة عليها آمال كبيرة وتنطلق من نوايا حسنة إلا أنها -يقول ذات المسؤول الجهوي -تجد أمامها صعوبات حقيقية في التنفيذ والتتبع، داعيا إلى العمل بجدية من أجل إنجاح آليات الديموقراطية التشاركية لتجويدها.

وفي ختام كلمته، تحدث رئيس مجلس الجهة عن تجربة الهيئات الاستشارية على مستوى جهة الرباط سلا القنيطرة، مؤكدا بأن مجلس الجهة يولي أهمية كبرى لهيئاته الاستشارية الثلاث (هيئة الشباب، هيئة التنمية والاقتصاد، هيئة المساواة وتكافؤ الفرص)، مذكرا بعملية تشكيلها وفق مسطرة تم الالتزام فيها بتحقيق الشفافية في أقصى حدودها، كما تم أيضا اعتماد العدالة المجالية في تمثيلية كل المناطق بتراب الجهة، حيث تم فتح الترشيح في وجه الجميع لعضوية الهيئات عبر نشر إعلانات في مختلف وسائل الإعلام، وهكذا تم تشكيل هذه الهيئات والشروع في التشاور معها لأبداء رأيها في البرامج التي تسعى الجهة لإنجازها ومن أبرزها ما تضمنته وثيقة برنامج التنمية الجهوية، وهي الوثيقة التي كان مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة سباقا إلى عرضها على هيئاته الاستشارية الثلاث، ولعله هو أول مجلس جهوي يتشاور معها في عملية إعداد وثيقة برنامج التنمية الجهوية، وفي ذلك تطبيق للمرسوم المنظم لعملية الإعداد لبرنامج التنميو الجهوية، حيث تم اخذ بعين الاعتبار مقترحات أعضاء هذه الهيئات الاستشارية الثلاث”، يقول رئيس مجلس الجهة الذي أنهى كلمته بتجديد تأكيده على أن مجلس الجهة سيظل منفتحا على كل المبادارت التي من شانها الإسهام في تحقيق التنمية.

 

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد