الكاتب جيمس بادكوك :السياسة الأمنية المثلى ينبغي أن تشمل التركيز على المساواة واحترام جميع الإسبان

 

زينب الدليمي

أشار الكاتب جيمس بادكوك في مقالة بمجلة “فورين بوليسي” بأن مجتمع إسبانيا المغربي يتألف أساسا من الجيل الأول من البالغين وأن أطفالهم بدؤوا يشبون في مجتمع يقدم القليل من النماذج الإسلامية في الحياة العامة، رغم أنه متسامح في عمومه ولا يأتي عضو واحد من أعضاء الهيئات التشريعية الإقليمية والوطنية الـ19 في البلد من هذا المجتمع وبالطبع، الكثير يتوقف على التطورات الجيوسياسية ،  والسياسة الأمنية المثلى ينبغي أن تشمل التركيز على المساواة واحترام جميع الإسبان .

 

وأضاف الكاتب إلى أن إسبانيا  كانت بعيدة عن موجة الهجمات “الإرهابية الجهادية” التي وقعت في غرب أوروبا مؤخرا ، والتي ادعى تنظيم الدولة مسؤوليته عنها،إلى أن وقعت حادثة الدعس يوم الخميس الماضي في مدينة برشلونة التي قتل فيها العديد من السياح وأصيب العشرات وادعى التنظيم مسؤوليته عن الهجوم ، فإسبانيا عرفت الإرهاب منذ فترة طويلة، ولكن طوال  القرن العشرين كانت منظمة ايتا الإسبانية الانفصالية هي التي ترتكب أعمال العنف في الأساس.

واستعرض بادكوك  في مقالته  بعض خطط تنظيم الدولة التي كان يروجها عبر مواقعه الإلكترونية لإغراء وتجنيد متطوعين جدد لمهاجمة إسبانيا و”تحرير” المدن الإسلامية القديمة أيام الحضارة الإسلامية في الأندلس ، مستنتجا أن سجل نجاح قوات الأمن الإسبانية في اكتشاف التهديدات بسرعة ، جنبها فظاعات أسوأ في برشلونة، وأن السرعة الكبيرة التي أنجزت بها قوات الأمن العملية الأخيرة أدت إلى فشل التنظيم في هدفه النهائي المتمثل في شن هجمات بالقنابل على المواقع السياحية الهامة في برشلونة.

وللإشارة كانت إسبانيا ، على موعد مع هجوم إرهابي أصاب العشرات من المواطنين، وأدى إلى وفاة عدد آخر، بعد فترة كمون كبيرة للعناصر الإرهابية في تنفيذ عمليات في إسبانيا، في الوقت الذي طالت فيه هذه الحوادث معظم دول أوروبا في الآونة الأخيرة .

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد