العملية التي أعلن داعش مسؤوليته عنها ببيان إرهابي، وحدثت في الخامسة بعد ظهر الخميس في برشلونة، دبت رعباً بالإسبان، ودجاجتها باضت دهساً ثانياً في بلدة Cambrils بمقاطعة Tarragona الواقعة أيضاً بإقليم كاتالونيا، وعاصمته برشلونة، وفي الدهس الثاني بسيارة “أودي آي 3” أصيب 6 أشخاص بجروح، قبل أن تواجه الشرطة من وصفتهم بإرهابيين، وهم خمسة كانوا في السيارة، وصرعتهم جميعاً بالرصاص.
لأنهم وجدوا هوية إدريس في سيارة VAN استأجرها شقيقه موسى وقتل بها ضحاياه، قبل أن يفر من المكان ويختفي أثره، فقد كان من الطبيعي أن يطاردوا صاحب الهوية ويعتقلوه ويحققوا معه، إلا أنهم وجدوا ادريس يسبقهم ويمضي إليهم بنفسه طوعاً في مخفر للشرطة ببلدة Ripoll البعيدة بمقاطعة Girona قرب الحدود الفرنسية 95 كيلومتراً عن برشلونة، وهناك شكى لمن سلم نفسه إليهم، نشر صوره بوسائل الإعلام كمشتبه به رئيسي في عملية الدهس بشارع Las Ramblas السياحي الشهير وسط المدينة، قائلاً إنه بريء مما يشتبهون، ولا علاقة له من قريب أو بعيد بالدهس الإرهابي عصر الخميس.
أخبرهم أن أحدهم سرق هويته الشخصية قبل أيام، وهي التي وجدوها في “الفان” بعد الحادث، وألمح إلى أن شقيقه موسى، قد يكون هو سارقها، خصوصاً أنه اختفى بعد العملية، ولم يجدوه حين بحثوا عنه “إلا أنهم أبقوا عليه محتجزاً لمزيد من التحقيق” وفق ما قرأت “العربية.نت” بموقع صحيفة El Pais مع أنه أثبت بالدليل أنه كان بالبلدة المقيم فيها ساعة حدثت العملية الإرهابية، والسبب أنه لم يعط جواباً مرضياً حين سألوه عن سبب عدم الإبلاغ عن سرقتها سابقاً، كما ولأن سمعته سيئة لدى الشرطة المالكة أرشيفاً عنه، فيه أنه أمضى مدة بسجن مدينة Figueres في مقاطعة “جيرونا” وخرج منه قبل 5 سنوات.
أما موسى المقيم في برشلونة، فمعظم وسائل الإعلام الإسبانية، ألمحت اليوم الجمعة، إلى أنه سائق “الفان” ولا أحد سواه، واستأجرها في بلدةde Mogoda Santa Perpatua القريبة 20 كيلومتراً من حيث يقيم، لكن الغريب هو قبول الشركة بتأجيرها له، استناداً إلى هوية عمره فيها 28 فيما عمره أقل بعشر سنوات، إلا إذا زوّرها وغيّر بياناتها. وعن إدريس، فقد أبصر النور بمدينة “اغبالة” الواقعة في جبال الأطلس المتوسط، حيث إقليم بني بلال في الوسط الشمالي المغربي، على حد معلومات جمعتها عنه “العربية.نت” من مواقع وسائل إعلام إسبانية عدة، منها ما ذكر أنه كان مقيماً في السابق بمدينة مارسيليا في الجنوب الفرنسي، لكنه غادرها إلى إسبانيا وأقام في Ripoll إقامة شرعية، وأن اسمي والديه هما سعيد وفاطمة.